مراه فقيره فتحت الباب لرجل
حكايات مالك السفير

أدريان سأل
وقت إيه؟
سارة بصت لدالڤا.
وقت إننا نرجّع يوسف.
دالڤا شهقت.
يوسف عايش؟!
سارة ردت
أيوه.
ثم أخرجت صورة حديثة من جيبها.
وضعتها أمام دالڤا.
كان يوسف واقفًا في الصورة
حيًا.
لكن بجانبه شخص واحد فقط.
الشخص الذي لم تتوقع دالڤا أبدًا أن تراه معه دالڤا مسكت الصورة بإيد بتترعش.
فضلت تبص لوش يوسف كأنها خاېفة ترمش فيختفي.
ده يوسف.
سارة هزت رأسها.
أيوه.
أدريان خطڤ الصورة منها.
وبص للشخص الواقف جنب يوسف.
اتسعت عينه.
ده أخويا.
سارة ردت بهدوء
أيوه.
بس إنتِ قلتي إنه ماټ.
هو نفسه كان عايز الكل يصدق إنه ماټ.
أدريان رجع خطوة.
ليه؟
سارة بصت لدالڤا.
أرملة فقيرة
أرملة فقيرة فتحت بيتها في عز العاصفة لرجل غريب وبنته الصغيرة، من غير ما تعرف إنه مليونير… وإن الليلة دي هتغير حياتها كلها.
وسط المطر، سمعت دالڤا خبط على الباب، وبعده صوت راجل بيقول
آنسة… من فضلك، بنتي بردانة.
دالڤا كانت أرملة بقالها 4 سنين، عايشة لوحدها في بيت صغير على قد حاله. فتحت الباب، لقت راجل هدومه غرقانة، ماسك إيد بنت عندها حوالي 7 سنين، سنانها بتخبط من البرد وحاضنة شنطة وردي.
الراجل قال بإحراج
عربيتي عطلت والإشارة اختفت… محتاجين بس نستنى لحد المطر ما يهدى.
دالڤا بصت للبنت وفتحت الباب على آخره
ادخلوا بسرعة قبل ما البنت تمرض.
مش عايز أبقى حمل عليكي.
ردت من غير تردد
الحمل الحقيقي إني أسيب طفلة واقفة في المطر.
دخلتهم، وجابت للبنت فوطة وبطانية، وسألتها عن اسمها.
هيلينا.
ابتسمت دالڤا
خلاص يا هيلينا… إنتِ دلوقتي في أمان.
دخلت المطبخ وسخنت لها لبن، وحطت قدامهم عيش بسيط وقهوة للراجل. مكنش عندها أكل فاخر، لكنها قدمت كل اللي موجود عندها.
هيلينا داقت العيش وقالت بفرحة
طعمه حلو أوي.
دالڤا ضحكت
بسيط… بس معمول بحب.
الراجل كان ساكت أغلب الوقت، بيراقبها وهي بتعامل بنته بحنية غريبة، وكأنه مش متعود حد يعمل معاه حاجة من غير مقابل.
هيلينا بصت لأبوها وقالت بعفوية
بابا أصلًا نادر لما بيقعد ياكل معايا كده.
ملامح الراجل اتغيرت، ونزل عينه في الأرض.
دالڤا فهمت إن ورا سكوته حكاية، لكنها مسألتش.
مرت ساعات، والمطر بدأ يهدى أخيرًا.
الراجل وقف ولبس جاكيته، وبص لدالڤا
مش عارف أشكرك إزاي.
قالت ببساطة
متشكرنيش… أي حد مكاني كان هيعمل كده.
