مراه فقيره فتحت الباب لرجل

حكايات مالك السفير

وعشان كده قالّي أديكي ده كمان.

دالڤا ما مدتش إيدها.

قوله إني مش محتاجة.

الحارس بص لها باستغراب.

واضح إنه مش متعود يشوف حد يرفض حاجة من أدريان.

وقبل ما يمشي، قال

بس هو طلب مني أقولك جملة واحدة.

دالڤا سألته

إيه؟

قال

قال أنا مش بدفع تمن اللي عملتيه أنا بحاول أرد جزء صغير من جميل مش قادر أنساه.

سكتت دالڤا.

ولأول مرة، حست إن الموضوع أكبر من مجرد ليلة مطر.

في نفس الوقت، كانت هيلينا قاعدة جنب أبوها على ترابيزة الإفطار.

قالت فجأة

بابا، إمتى هنروح لدالڤا تاني؟

أدريان رفع عينه من الموبايل.

ليه؟

عشان نسألها ليه عايشة لوحدها.

هيلينا

وكمان عايزة أديها حاجة.

إيه؟

ابتسمت وقالت

شنطتي القديمة.

ضحك أدريان لأول مرة.

شنطتك القديمة؟

آه. هي كانت حلوة معايا، وأنا عايزة أكون حلوة معاها.

سكت أدريان.

وبعدين قال

هنروح.

هيلينا فرحت.

لكن أدريان ماكانش يعرف إن زيارته التانية لبيت دالڤا هتكشف له سرًا مدفونًا من أربع سنين

سر متعلق بزوجها الراحل.

وساعتها، المساعدة اللي بدأت في ليلة عاصفة هتتحول لحكاية أكبر بكتير مما كان يتخيل تاني يوم العصر، وقفت عربية سوداء فخمة قدام بيت دالڤا.

هيلينا نزلت منها وهي شايلة شنطتها الوردية القديمة، وجريت ناحية الباب قبل حتى ما أبوها يلحقها.

خبطت بحماس.

دالڤا فتحت، وأول ما شافت هيلينا، ابتسمت ڠصب عنها.

هيلينا!

البنت رمت نفسها في حضنها.

وحشتيني!

دالڤا ضحكت وهي بتحضنها

إنتِ اللي وحشتيني يا حبيبتي.

دخل أدريان بعدها، لكن المرة دي كان لابس ملابس بسيطة، من غير البدلة والحراس اللي كانوا معاه الصبح.

دالڤا بصت له بحذر.

إنت رجعت؟

ابتسم

هيلينا هي اللي أصرت.

هيلينا رفعت الشنطة الوردية وقالت

دي ليكي.

دالڤا فتحت عينيها بدهشة.

ليّا أنا؟

آه. دي كانت شنطتي، بس أنا بقيت كبيرة عليها.

 

دالڤا ضحكت

دي أجمل هدية وصلتلي من زمان.

وبعدين بصت لأدريان.

بس أنا مش هقبل فلوس.

أدريان هز رأسه.

ولا أنا جاي أديكي فلوس.

سكتت لحظة.

أمال جاي ليه؟

رد بهدوء

عشان أشكرك بنفسي.

دالڤا أشارت لهم يقعدوا.

وبينما هيلينا كانت بتلعب في الصالة، أدريان فضل ساكت شوية، وبعدين سأل

جوزك كان اسمه إيه؟

وش دالڤا اتغير فورًا.

ليه بتسأل؟

مجرد سؤال.

دالڤا نزلت عينيها.

كان اسمه يوسف.

أدريان تجمد.

يوسف إيه؟

قالت اسمه بالكامل.

في اللحظة دي، أدريان حس إن الأرض اختفت من تحته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *