مراه فقيره فتحت الباب لرجل
حكايات مالك السفير

هيلينا كانت ماسكة إيده، لكن فجأة قالت
بابا هي دالڤا فقيرة؟
بصلها باستغراب
ليه بتقولي كده؟
عشان بيتها صغير ومع ذلك ادتنا أكلها وبطانيتها.
سكت.
الكلمة دي وجعته أكتر مما توقع.
هو كان يملك شركات وعقارات وحسابات بنكية بملايين الدولارات لكن بنته الصغيرة كانت محتاجة حد يعلّمها إن قيمة الإنسان مش في حجم بيته.
ركب عربيته اللي كان مساعده وصلحها مؤقتًا، وفضل ساكت طول الطريق.
وبعد حوالي عشر دقايق، رن تليفونه.
أيوه.
جاله صوت مساعده
أستاذ أدريان، إحنا عرفنا سبب العطل. الطريق اتقفل بسبب العاصفة، والعربية اتقطعت عنها الإشارة تمامًا.
أدريان رد ببرود
مش مهم. ابعتلي عنوان البيت اللي وقفنا عنده.
المساعد سكت لحظة.
حضرتك تقصد بيت مين؟
الست اللي استقبلتنا.
حاضر.
بعدها أدريان قفل المكالمة، وبص لبنته في المراية.
هيلينا كانت نامت، وهي حاضنة شنطتها الوردية.
ابتسم لأول مرة من بداية الليلة.
لكن الصبح، حصل شيء ماكانش في حسابه.
في بيت دالڤا
صحيت على صوت خبط شديد على الباب.
قامت من سريرها مڤزوعة، ولبست إسدالها بسرعة.
مين؟
جالها صوت راجل من بره
حضرتك دالڤا؟
فتحت الباب بحذر.
كان واقف قدامها رجل لابس بدلة غالية، ومعاه اتنين حراس.
مد لها ظرف كبير.
ده من الأستاذ أدريان.
دالڤا بصت للظرف، وبعدين له.
أدريان مين؟
الرجل اللي استقبلتيه امبارح.
اتجمدت مكانها.
فتحت الظرف، ولقت شيك بمبلغ ضخم.
وشها اتغير فورًا.
لا أنا مش هاخد ده.
الرجل استغرب
حضرتك حتى ما بصيتيش للمبلغ.
مش فارقة. أنا ساعدتهم عشان البنت كانت بردانة، مش عشان آخد فلوس.
الأستاذ أدريان قال إنك ممكن ترفضي.
وبعدين أخرج ظرف تاني.
وعشان كده قالّي أديكي ده كمان.
دالڤا ما مدتش إيدها.
قوله إني مش محتاجة.
الحارس بص لها باستغراب.
واضح إنه مش متعود يشوف حد يرفض حاجة من أدريان.
وقبل ما يمشي، قال
بس هو طلب مني أقولك جملة واحدة.
دالڤا سألته
إيه؟
قال
قال أنا مش بدفع تمن اللي عملتيه أنا بحاول أرد جزء صغير من جميل مش قادر أنساه.
سكتت دالڤا.
ولأول مرة، حست إن الموضوع أكبر من مجرد ليلة مطر.
في نفس الوقت، كانت هيلينا قاعدة جنب أبوها على ترابيزة الإفطار.
قالت فجأة
بابا، إمتى هنروح لدالڤا تاني؟
أدريان رفع عينه من الموبايل.
ليه؟
عشان نسألها ليه عايشة لوحدها.
هيلينا
وكمان عايزة أديها حاجة.
