مراه فقيره فتحت الباب لرجل
حكايات مالك السفير

رفع وشه ببطء.
دالڤا حطت إيدها على فمها.
أدريان اتجمد.
لأن الرجل اللي واقف قدامهم
كان شبه أخوه تمامًا.
وقال بصوت هادي
أخيرًا وصلت يا أدريان.
أدريان قرب خطوة.
مين إنت؟
الرجل ابتسم.
أنا الشخص اللي عنده الإجابة عن مۏت أخوك ومۏت يوسف.
وبعدين بص لدالڤا وقال
والحقيقة إن يوسف ما ماتش لوحده.
دالڤا بدأت ترتجف.
إنت تعرف جوزي؟
الرجل رد
أعرفه وأعرف آخر مكان كان فيه قبل ما يختفي.
ثم أخرج هاتفًا قديمًا من جيبه، وضغط على زر التشغيل.
اشتغل تسجيل صوتي.
وبعد ثواني
سمعت دالڤا صوتًا تعرفه أكتر من أي صوت في الدنيا
دالڤا لو سمعتي التسجيل ده، يبقى أنا ماقدرتش أرجع البيت.
اڼهارت دالڤا في مكانها.
لأن صوت يوسف
كان بيتكلم بعد تاريخ ۏفاته المسجل بأربعة أشهر فضل الموبايل بيرن في إيد أدريان، وهو مش قادر يرفع صباعه ويرد.
دالڤا بصت للشاشة، وبعدين بصت له.
ده مين؟
أدريان بلع ريقه وقال
أخويا.
دالڤا استغربت.
أخوك؟
أيوه بس أخويا ماټ من ست سنين.
سكتت دالڤا، وحست بقشعريرة في جسمها.
الموبايل وقف رنين.
وبعد ثواني، وصلت رسالة.
أدريان فتحها.
كانت جملة واحدة
لو عايز تعرف الحقيقة عن يوسف تعالى لوحدك على المكان اللي اتقابلنا فيه آخر مرة.
أدريان حس إن قلبه اتقبض.
دالڤا لاحظت التغيير في وشه.
إيه اللي حصل؟
قفل الموبايل.
مفيش.
أدريان، أنا مش غبية. من أول ما شفت الصورة وإنت متغير.
سكت لحظة.
وبعدين مد لها الصورة.
الصورة دي ممكن تثبت إن مۏت جوزك ماكانش حاډث.
دالڤا بصت للصورة ودموعها بدأت تتجمع.
يعني إيه؟
يعني إن الأربع سنين اللي عشتِهم وإنتِ فاكرة إن يوسف ماټ ممكن يكونوا مبنيين على كڈبة.
دالڤا هزت رأسها بعصبية.
لا مستحيل. أنا شفت التقرير، وشفت العربية
مين سلّمك التقرير؟
سكتت.
الشرطة.
ومين بلغ الشرطة؟
ماعرفتش ترد.
أدريان قرب منها وقال
دالڤا، لازم أعرف كل حاجة حصلت يوم الحاډثة.
دموعها نزلت.
يوسف خرج من البيت الساعة عشرة بالليل. قال إنه رايح يقابل واحد من الشغل. الساعة اتنين الفجر، الشرطة جت وقالت إن عربيته اتقلبت على الطريق.
وكان معاه موبايله؟
قالوا لأ.
أدريان سكت.
وبعدين سأل
وكان عنده أي أعداء؟ حد كان بيهدده؟
دالڤا افتكرت حاجة.
اتنفضت فجأة.
كان في حاجة
إيه؟
قبل مۏته بأسبوع، صحى من النوم مڤزوع. سألته في إيه، قالي لو حصل لي حاجة، ما تثقيش في أي حد ييجي يقولك إنه عايز يساعدك.