خطيبي مات.

اتأكدت.
حد بيتابعني.
ماعرفتش أعمل إيه.
أكلم محمود؟
مستحيل.
أنا أصلًا مش واثقة فيه.
أكلم الشرطة؟
وأقول لهم إيه؟
إن خطيبي الميت طلع عايش، وإن فيه مفتاح قديم يمكن يكون وراه سر، وفي عربية بتراقبني؟
فضلت سايقة وأنا متوترة.
فجأة جالي اتصال.
رقم مجهول.
ما رديتش.
رن تاني.
وتالت.
قفلت الصوت.
بعد دقيقة وصلت رسالة.
ما تروحيش البيت.
وقفت العربية على جنب تقريبًا من الصدمة.
مين باعت؟
فتحت الرقم.
مفيش اسم.
كتبت
إنت مين؟
الرد جه فورًا.
حد لسه مدين لأبوكي بحياته.
جسمي كله برد.
كتبت
تعرف أبويا؟
اتأخر الرد.
وبعدين
أكتر مما تتخيلي.
إنت مين؟
لو رجعتي البيت هتموتي.
نظرت للمراية.
العربية الرمادي كانت واقفة بعيد.
ما بتقربش.
بس موجودة.
اتصلت بالرقم.
مقفول.
فضلت قاعدة دقيقة.
بعدين عملت أكتر حاجة ماكنتش عايزة أعملها.
اتصلت بمحمود.
رد من أول رنة.
مريم؟
في عربية بتتبعني.
صوته اتغير.
إنتِ فين؟
مش هقولك.
بلاش عناد.
دي مش عناد. أنا مش واثقة فيك.
تمام، ماتقوليش مكانك. وصفي العربية.
رمادي. سيدان. الزجاج غامق.
سكت.
رقمها؟
بصيت.
مش باين.
قال
ما تروحيش بيتك.
ليه كله بيقول نفس الجملة؟
سكت.
قلت
محمود؟
مين قالك غيري؟
ما رديتش.
مريم، مين كلمك؟
قلت
رقم مجهول.
قال إيه؟
إن البيت مش آمن.
صوته اتوتر أكتر.
ابعتيلي الرقم.
لأ.
مريم!
خلصنا.
قفلت.
فضلت ألف بالعربية حوالي نص ساعة لحد ما فقدت العربية الرمادي.
أو يمكن هي اللي قررت تبعد.
بعدها روحت مكان ماكنتش متوقعة أروح له.
بيت خالتي سلوى.
خالتي كانت أخت أمي.
كبيرة في السن، وعايشة لوحدها تقريبًا.
وعلاقتي بيها كانت هادية.
مش قريبة أوي.
بس أثق فيها.
وصلت.
فتحت لي الباب.
أول ما شافت وشي قالت
مالك يا بنتي؟
دخلت.
قلت
محتاجة أقعد عندك شوية.
اقعدي العمر كله.
حضنتني.
ولأول مرة من ساعة ما شفت محمود، حسيت إني ممكن أتنفس.
لكن ما حكيتش حاجة.
فضلت قاعدة ساعة تقريبًا.
وبعدين قلت لها
خالتي، فاكرة بابا قبل ما يموت؟
وشها اتغير.
ليه بتسألي؟
لاحظت.
قلت
إيه؟
ولا حاجة.
لأ، إنتِ اتوترتي.
قالت
أصل ذكراه بتوجع.
قربت منها.
بابا كان عنده مشاكل في الشغل؟
سكتت.
خالتي؟
قالت
كل واحد عنده مشاكل في شغله.
قصدي مشاكل كبيرة.
بصت لي طويل.
مريم، إيه اللي حصل؟
قلت
جاوبيني الأول.
تنهدت.
قبل ما يموت بشهرين، كان متغير.
إزاي؟
بيصحى بالليل كتير. يقفل مكتبه بالمفتاح. يتكلم في الموبايل برا البيت.