خطيبي مات.

وفي ثواني

خلص كل شيء.

فضل يوسف على الأرض مكبل.

بيبص لمحمود.

قال له

عملت كل ده عشان العيلة.

محمود قال

لأ.

نزل قدامه.

عملته عشان نفسك.

واتاخد يوسف.

فؤاد اتقبض عليه في نفس الليلة.

كمال اعترف مقابل تخفيف العقوبة.

المستندات اللي أبويا خبّاها كشفت شبكة كاملة.

رجال أعمال.

حسابات.

شركات وهمية.

وتحويلات سنين.

عفاف اتقدمت للتحقيق.

لكن ثبت إنها كانت تحت تهديد في جزء كبير من الوقائع، وإنها ساعدت بعد كده في جمع الأدلة.

أما مساعدة زوجها في إنهاء حياته

فضلت قضية لوحدها.

وماكانش فيه نهاية مريحة ليها.

ولا كنت مستنية.

الحياة مش كل مرة بتديك نهاية نظيفة.

بعد أسبوعين

روحت قبر أبويا.

حطيت ورد أبيض.

وقعدت.

قلت

عرفت يا بابا.

عيطت.

اتأخرت بس عرفت.

سمعت خطوات ورايا.

محمود.

وقف بعيد.

ما قربش.

قلت

إنت بتعمل إيه هنا؟

جيت أزور أبوكي.

بعد كل ده؟

خصوصًا بعد كل ده.

حط وردة.

وبعدين رجع خطوة.

قال

أنا مش جاي أطلب منك ترجعيلي.

بصيت له.

كويس.

ابتسم بحزن.

أنا عارف إن اللي عملته فيكي مايتصلحش بكلمتين.

سكت.

كنت فاكر إني بحميكي.

قلت

وإنت ق/تلتني من جواك شوية.

هز راسه.

عارف.

قال

لو الزمن رجع

قلت

مايرجعش.

سكت.

قلت

ودي المشكلة.

بص لي.

قلت

أنا سامحتك على حاجة واحدة.

إيه؟

إنك بدأت تقرب مني عشان ورق أبويا.

وشه اتفاجئ.

لكن مش مسامحاك إنك خليتني أدفنك وإنت عايش.

نزل عينه.

من حقك.

أنا محتاجة وقت.

قال

خديه.

وممكن الوقت ده مايرجعناش لبعض.

دمعت عينه.

فاهم.

مشيت.

ولأول مرة

هو اللي فضل واقف وأنا اللي مشيت.

عدى ست شهور.

رجعت لشغلي.

مش بس رجعت.

فتحت استوديو صغير لتنسيق الأفراح.

وسميته

عمرو للزهور.

باسم أبويا.

أول فرح اشتغلته بعد كل اللي حصل

العروسة سألتني

إنتِ مش بتحبي الأفراح؟

ابتسمت.

قلت

بالعكس.

أمال ليه كل شوية بتبصي للباب؟

ضحكت.

عادة قديمة.

بعد الفرح، خرجت.

لقيت عربية واقفة.

ومحمود واقف جنبها.

ما شفتوش من 3 شهور.

قال

مساء الخير.

قلت

مساء النور.

أخبارك؟

كويسة.

سكتنا.

وبعدين مد لي حاجة.

علبة صغيرة.

قلت

إيه دي؟

افتحي.

فتحت.

لقيت جواها كورسيج ورد أبيض.

نفس التصميم اللي كنت عاملاه لأمه يوم الفرح المزيف.

ضحكت.

إنت بتهزر؟

قال

بحاول.

رفعت عيني له.

قال

مريم أنا مش جاي أقولك نرجع.

أمال؟

جاي أسألك سؤال أبسط.

إيه؟

ينفع نشرب قهوة؟

سكت.

كان ممكن أقول لأ.

وكان هيبقى من حقي.

لكن لأول مرة من وقت طويل

ماحسيتش إن اللي واقف قدامي شبح.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *