خطيبي مات.

محمود هز راسه.
أكتر من شاكك.
ليه؟
بعد وفاة أبويا، عمي مسك جزء كبير من إدارة الشركة. وأنا كنت بعيد عن الحسابات فترة.
سكت لحظة.
قبل حادثتي بشهر تقريبًا، دخلت بالصدفة على ملف تحويلات قديم.
تحويلات لإيه؟
شركات وهمية.
وقد إيه؟
قال رقم خلاني أبص له بصدمة.
حوالي 48 مليون جنيه.
قلت
إنت متأكد؟
آه.
وعملك كل ده علشان الفلوس؟
الفلوس مش كل حاجة.
بص ناحية باب القاعة.
فيه مستندات بأسماء ناس أكبر.
أكبر من مين؟
رجال أعمال، مسؤولين، وسماسرة.
سكت.
وأنا كنت وصلت لحاجة ماكانش المفروض أوصل لها.
قلت
طب والحادث؟
وشه اتغير.
العربية اللي اتحطمت كانت بتاعتي.
مين كان سايقها؟
السواق بتاعي.
وهو مات؟
هز راسه.
قلبي وجعني.
وإنت كنت فين؟
نزلت من العربية قبل الحادث بعشر دقايق.
ليه؟
جالي اتصال.
من مين؟
رقم مجهول.
قال إيه؟
محمود بص لي.
قال إنك في خطر.
اتجمدت.
أنا؟
آه.
وصدقت؟
وقتها؟ آه.
قرب خطوة.
كنت رايحلك.
حسيت بشيء جوايا بيتكسر بطريقة مختلفة.
قلت
يعني الحادث حصل لأنك نزلت تيجي لي؟
غالبًا.
والسواق مات مكانك؟
للأسف.
سكتنا.
قلت بعدها
وبعدين؟
الشرطة السرية دخلت على الخط.
سرية؟
فيه ضابط كان بيتابع الملف من فترة.
وهو اللي قالك تعمل جنازة؟
أيوه.
بصيت له بعدم تصديق.
وتخليني أصدق إنك ميت؟
قال
كان لازم كل اللي قريب مني يصدق.
حتى أنا؟
خصوصًا إنتِ.
قرب مني، لكني رجعت.
ما تقربش.
وقف.
قلت
طب وداليا ويوسف؟
عرفوا بعد أسبوع.
ضحكت.
وأنا لأ.
مريم
أمك عرفت؟
من أول يوم.
حسيت بغصة.
يعني أنا الوحيدة اللي كنت هبلة؟
مش هبلة.
الوحيدة اللي كانت بتزور قبرك؟
وشه اتغير.
قلت
كنت بتابعني من بعيد، صح؟
قلتلك آه.
يعني شفتني وأنا بحط ورد على قبر واحد تاني؟
سكت.
شفتني وأنا بكلمك؟
مريم
شفتني وأنا باعتذرلك إني ماكنتش لطيفة آخر مرة اتخانقنا؟
دموعه نزلت.
لكن أنا كنت غضبانة زيادة عن إني أتعاطف.
قلت
كنت عايز تحميني؟ كان ممكن تخليني أسافر. كان ممكن تبعدني بأي طريقة.
كنتي هتدوري ورايا.
آه.
وده كان هيعرضك للخطر.
وفي الآخر أنا في الخطر برضه.
سكت.
الجملة أصابته.
قلت
خطتك العبقرية فشلت.
محمود قال
عشان كده لازم تتحركي معايا دلوقتي.
مش رايحة معاك في حتة.
مريم، الرسالة باسمك.
وأنا مش واثقة فيك.
فاهم.
لأ، مش فاهم.
رفعت عيني له.
أنا دلوقتي مش عارفة مين فيكم أكتر خطر عليا. اللي بيهددني ولا اللي دفن نفسه وسابني أموت من الحزن.
