خطيبي مات.

رفعت عيني لمحمود.

هو شاف اسمه تقريبًا في عيني.

قال

إيه مكتوب؟

ما رديتش.

كملت.

أنا اشتغلت معاهم سنين.

وعرفت حاجة ماكانش لازم أعرفها.

لو محمود الشاذلي قرب منك يومًا، ماتثقيش فيه بسهولة.

مش بالضرورة يكون شرير.

لكن عيلته عندها أسرار أكبر منه.

واللي بدأ القصة دي مش عمه كمال.

الحقيقة أقرب بكتير.

نفسي اتقطع.

محمود قال

مريم؟

كملت السطر الأخير.

لو عايزة تعرفي مين بدأ كل ده، اسألي عن ليلة وفاة والد محمود.

واسألي أمه عفاف.

نزلت الورقة.

وشي كان شاحب.

محمود قرب.

أبوكي قال إيه؟

بصيت له.

قلت

إن أمك عارفة البداية.

اتجمد.

إيه؟

ناولته الورقة.

قرأ.

كل ما نزل سطر، وشه كان بيتغير.

لحد ما وصل لآخر جملة.

سكت طويل.

قلت

والدك مات إزاي؟

قال بسرعة

أزمة قلبية.

ضحكت.

زي أبويا.

سكت.

قلت

إمتى؟

من سبع سنين.

فين؟

في البيت.

مين كان معاه؟

محمود ما ردش.

قلت

مين كان معاه يا محمود؟

رفع عينه لي.

أمي.

الصمت ملأ الأوضة.

وبعدين حصل شيء خلانا إحنا الاتنين نلف ناحية الباب.

صوت خبط خفيف.

مرة.

مرتين.

محمود قرب من الباب.

قلت

مين؟

مفيش رد.

محمود فتح بسرعة.

الممر فاضي.

لكن على الأرض

كان فيه ظرف أبيض.

محمود انحنى ورفعه.

فتحناه.

جواه صورة قديمة.

الصورة لأبويا.

واقف جنب والد محمود.

والاتنين قدام نفس محطة القطار.

وعلى ضهر الصورة مكتوب

الخزانة 214 مش فاضية.

لو عايزين الحقيقة

تعالوا قبل منتصف الليل.

بس واحد فيكم مش هيرجع.

بصيت للساعة.

كانت 1047.

محمود قال

دي فخ.

قلت

أكيد.

سكتنا.

وبعدين بصيت للصورة.

قلت

بس لو الملف هناك

قال

هنروح.

رفعت عيني له.

إحنا؟

قال

مش هسيبك تروحي لوحدك.

ابتسمت بمرارة.

بعد كل اللي حصل، لسه فاكر إن دي جملة تطمني؟

ما ردش.

أخدت الورقة والصورة.

قفلت الظرف.

وقلت

عندنا ساعة.

مشينا ناحية الباب.

لكن قبل ما نخرج، موبايل محمود رن.

رسالة صوتية.

من رقم أمه.

فتحها.

طلع صوت عفاف وهي بتعيط

محمود لو مريم معاك، امنعها تروح رمسيس.

سكتت لحظة.

وبعدين صوتها ارتعش.

لأن الراجل اللي ق/تل أبوها

لسه عايش.

ومريم قابلته أكتر من مرة من غير ما تعرف.

الرسالة انتهت.

بصيت لمحمود.

وهو بص لي.

وقتها فهمنا إن محطة رمسيس ما كانتش مجرد مكان فيه ملف.

كانت المكان اللي ممكن أعرف فيه مين ق/تل أبويا.

 

ومين ق/تل والد محمود.

ومين خلّى محمود يمثل موته.

ومين من أول يوم

كان قريب مني أكتر مما كنت أتخيل.

يتبع

الساعة كانت 1121 لما وصلنا محطة رمسيس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *