خطيبي مات.

ولا عريس مات.
ولا راجل خدعني.
كان مجرد محمود.
إنسان غلط.
ودفع ثمن غلطه.
وأنا كمان بقيت إنسانة مختلفة.
قلت
قهوة بس.
ابتسم.
قهوة بس.
مشينا.
ما مسكش إيدي.
وما حاولش.
وبعد سنة كاملة
رجعنا.
مش لأن الماضي اتمسح.
ولا لأن كل حاجة اتنسيت.
لكن لأن المرة دي
ماكانش بينا أسرار.
وقبل فرحنا التاني بأسبوع، محمود وقف قدام قبر أبويا وقال
المرة دي مش ههرب.
ضحكت وأنا واقفة جنبه.
قلت
أحسنلك.
بص لي.
وإلا؟
قلت
المرة دي أنا اللي هدَفنك بجد.
ضحكنا.
وكانت أول مرة أقدر أضحك على كلمة دفن من غير ما قلبي يوجعني.
اتجوزنا في فرح صغير.
من غير قاعة ضخمة.
ولا تمثيليات.
ولا أسرار.
عفاف حضرت بهدوء بعد ما خلصت إجراءات قضيتها.
داليا ويوسف انفصلوا رسميًا، وداليا بدأت حياة جديدة بعيد عن العيلة.
يوسف اتحكم عليه بالسجن بعد ما ثبت اشتراكه في محاولات الق/تل والخطف والتستر.
وفؤاد وكمال أخدوا أحكامهم.
وفي آخر الليل
وأنا واقفة جنب محمود، بصيت حواليّ.
افتكرت أول فرح شفته فيه بعد جنازته.
كنت فاكرة وقتها إن أسوأ شيء ممكن يحصل لبني آدم هو إنه يشوف شخص دفنه واقف حي قدامه.
لكن اتعلمت بعد كده إن فيه حاجة أصعب.
إنك تكتشف إن الحقيقة اللي عشت عليها سنين كانت كذبة.
وفيه حاجة أجمل كمان
إنك بعد ما الحقيقة تهد كل حاجة
تبدأ تبني حياتك من جديد.
مش على الثقة العمياء.
ولا على الوعود.
لكن على الحقيقة.
محمود همس
بتفكري في إيه؟
بصيت له.
قلت
بفكر إنك موت مرة.
ضحك.
على الورق.
قلت
وأنا كمان.
إزاي؟
ابتسمت.
البنت اللي كانت مستعدة تصدقك من غير ما تسأل ماتت يوم ما شافتك في الفرح.
سكت.
قلت
واللي واقفة قدامك دلوقتي؟
مديت إيدي.
دي واحدة تانية.
مسك إيدي.
وقال
وأنا أحب أبدأ معاها من الأول.
ابتسمت.
من الأول خالص.
وهكذا
الحكاية اللي بدأت بجنازة مزيفة
انتهت بفرح حقيقي.
والراجل اللي خلاني أعيش 3 شهور وأنا فاكرة نفسي أرملة قبل ما أبقى
زوجة
بقى في النهاية الشخص اللي اتعلم إن الحب من غير حقيقة
مجرد كذبة جميلة.
تمت.
