اهلي سابوني في مطعم.
وقلت:
«لأن نورثبريدج ملكي.»
ولا كلمة.
صمت تام.
«إيه؟»
«أنا صاحبة نورثبريدج هولدينجز.»
«مستحيل.»
«لأ. مش مستحيل.»
سمعته بيتنفس.
وفي الخلفية، أمي كانت بتسأله إيه اللي حصل.
أبويا تجاهلها.
كنت تقريبًا أقدر أسمعه وهو بيحاول يرجع شريط آخر 3 سنين في دماغه.
قال:
«إنتِ مالكة المبنى بتاعنا.»
صححت له:
«أنا مالكة المبنى بتاعي. شركتك هي اللي بتستأجره.»
«بقالها 3 سنين؟»
«أيوه.»
«وماقولتيليش؟»
«لأ.»
«ليه؟»
جاوبته ببساطة:
«إنت عمرك ما سألتني أنا بشتغل إيه أصلًا.»
الكلام نزل عليه تقيل.
سكت كام ثانية.
وبعدين، كالعادة، الارتباك اتحول لغضب.
«إنتِ خبّيتي الموضوع ورا شركة ذات مسؤولية محدودة وخدعتيني.»
«لأ. أنا امتلكت عقار تجاري من خلال شركة قابضة، وده إجراء طبيعي جدًا. محاميك راجع الصفقة كلها. والملكية كانت موثقة قانونيًا. وهو قال لك إن الشروط في صالحك لأنها فعلًا كانت في صالحك.»
كملت:
«إيجار السوق كان حوالي 46 ألف دولار في الشهر. وإنت كنت بتدفع 28,500.»
سكت تاني.
وبعدين قال:
«إنتِ كنتِ مأجرانا بأقل من سعر السوق؟»
«أيوه.»
«ليه؟»
«لأني كنت عايزة شركة كارتر تستمر. وكنت عايزة موظفينك يفضلوا محتفظين بشغلهم.»
وقتها أمي أخدت التليفون.
«آفا، حبيبتي.»
الدفء المفاجئ في صوتها كان غريب جدًا.
كان صوت واحدة كأنها لسه أعادت حساب قيمة العلاقة.
قالت:
«الموضوع ده كبر أوي.»
«إيه اللي كبر؟»
«حكاية المطعم. كانت غلطة غبية. أبوكي ماكانش المفروض يعمل كده.»
«أيوه. ماكانش المفروض.»
«بس إنتِ ماينفعش تدمرّي الشركة بسبب هزار.»
«أنا ما غيرتش أي شرط في العقد.»
«إنتِ فاهمة قصدي.»
أيوه.
كنت فاهمة.
هي كانت عايزة الوضع القديم يرجع.
كانت عايزة آفا القديمة، اللي بتحل أي مشكلة في صمت.
من غير اعتراف.
من غير اعتذار.
ومن غير ما أي حد يغير تصرفاته.
كانت عايزة آفا اللي محدش شايفها ترجع تاني.
وبعدين ماديسون خطفت التليفون.
