اهلي سابوني في مطعم.
«يعني إنتِ هتعاقبي 70 موظف عشان إنتِ زعلانة من اللي حصل في العشا؟»
«أنا مش بعاقب حد. أنا بنفذ عقد إيجار موجود.»
«إنتِ قفلتي عليهم.»
«لأ. الإدارة قيدت بعض صلاحيات الدخول بعد ما الإخطارات الرسمية ما اتردش عليها. الموظفين ما اتمنعوش من الدخول.»
«إنتِ أصلًا عرفتي كل ده إزاي؟»
«ماديسون، أنا مالكة المبنى.»
شتَمت.
وبعدين سألت:
«ليه كنتِ سايبة بابا يدفع إيجار أقل طول الفترة دي؟»
«لأني كنت عايزة الشركة تبقى مستقرة ماليًا.»
«خلاص، كملي تعملي كده.»
وهنا ظهرت الحقيقة.
لا شكر.
لا اعتذار.
ولا حتى اعتراف باللي عملته من 3 أيام.
مجرد أمر إني أكمل أقدم الميزة اللي اكتشفت إنها موجودة.
قلت:
«لأ.»
نبرتها اتغيرت.
«واو.»
«إيه؟»
«يبقى دي شخصيتك الحقيقية.»
افتكرت صورة موقف العربيات.
ماديسون وهي بتضحك.
الإيموجي.
وفرحتها الواضحة بإني هتعرض للإهانة.
قلت لها:
«دي شخصيتي لما أبطل أدفع فلوس عشان ناس تهينني.»
قفلت الخط.
بعدها الضهر، أبويا جه مكتبي.
كان لابس بدلة، وماسك ملف فيه مستندات ملكية العقار.
لكن الثقة اللي كان دايمًا بيدخل بيها أي مكان اختفت.
كان باين عليه أكبر في السن.
مش بشكل مبالغ فيه.
بس كأنه شخص شايل حمل كان فجأة بقى ظاهر.
حط المستندات على مكتبي.
«المبنى ده فعلًا ملكك؟»
«أيوه.»
فضلنا ساكتين فترة.
وبعدين سأل:
«كام؟»
بصيت له باستغراب.
«الإجمالي. كل اللي دفعتيه عننا.»
قلت:
«أنا عمري ما عملت فاتورة للعيلة.»
قال:
«قدريه.»
قلت:
«لأ.»
فضل يبصلي وقت طويل.
وبعدين عينيه دمعت.
مش تمثيل.
ومش دراما.
بس بص بعيد لأن مشاعره ظهرت قبل ما يعرف يتعامل معاها.
قال:
«أنا قلت عليكِ فاشلة.»
«أيوه.»
«على العشا. قدام الكل.»
«أيوه.»
«أنا خططت لكل حاجة.»
«أنا عارفة.»
فضل يبص لإيديه.
«كنت فاكر إنك هتتصلّي بيا من المطعم.»
استنيت.
كمل:
«وإنتِ مرعوبة. مش عارفة تعملي إيه. محتاجاني أصلح الموضوع.»