الدخان
حكايات مالك السفير

سليم قرب.
بص إليها.
ثم رفع عينه للرجل.
إنت.
الرجل حاول يهرب.
لكن الضابط مسكه.
وأثناء تفتيشه…
وقع من جيبه مفتاح صغير.
سليم التقطه.
كان نفس شكل المفتاح اللي يفتح الخزانة القديمة في مكتب والده.
فارس قال
ده مش مفتاح الخزانة.
سليم سأله
أمال مفتاح إيه؟
فارس رد
ده مفتاح باب تحت الأرض.
سليم بص له.
باب فين؟
فارس قال
تحت الفيلا.
نادين شهقت.
يعني فيه مكان تاني تحت البيت؟
ياسر قال
أيوه.
سليم بص له بغضب.
وإنت كنت عارف؟
ياسر رد
ما كنتش أعرف إنهم فتحوه.
فارس قال
أنا عارف.
سليم سأله
إيه اللي جواه؟
فارس سكت لحظة.
ثم قال
الحقيقة اللي أبوك حاول يخبيها عن الكل.
رجعوا للفيلا وسط حراسة مشددة.
تحت غرفة المكتب، وجدوا بابًا حديديًا قديمًا.
سليم أدخل المفتاح.
فتح الباب.
نزلوا السلم.
في آخره كانت غرفة واسعة.
وفي منتصف الغرفة…
كرسي.
وأمام الكرسي جهاز تسجيل حديث.
سليم قرب.
الجهاز اشتغل لوحده.
وظهر صوت والده
لو أنت بتسمع التسجيل ده، يبقى الخطة فشلت.
سليم تجمد.
الصوت تابع
والشخص اللي كنت بحاول أحميه… مش ياسر.
ياسر رفع رأسه.
أبوك كان يقصد مين؟
الصوت قال
كنت بحمي ابني سليم.
ثم سكت لحظات.
لكن فيه شيء واحد لازم تعرفه.
سليم قرب من الجهاز.
الصوت قال
الشخص اللي بدأ كل ده… مش من العيلة.
الجميع سكت.
ثم ظهرت على شاشة صغيرة صورة قديمة.
كانت صورة لامرأة تحمل طفلًا صغيرًا.
نادين قربت.
مين دي؟
سليم بص للصورة.
ثم للطفل.
وتغير وجهه.
لأن الطفل الموجود في الصورة…
كان هو.
أما المرأة…
فكانت أمه.
لكن خلفها كان واقف رجل لم يره سليم في حياته.
وتحت الصورة جملة
الرجل الذي ربّى سليم ليس والده الحقيقي.
سليم تراجع خطوة.
نادين مسكت إيده.
سليم…
لكنه لم يرد.
وفجأة…
انفتح باب الغرفة خلفهم.
ظهر رجل مسن.
وقال
أخيرًا… عرفت الحقيقة.
سليم استدار.
كان الرجل يحمل نفس الساعة التي ظهرت في تسجيل الحريق.
ثم قال
أنا اللي طلبت من أبوك يخبي كل حاجة.
سليم سأله
إنت مين؟
الرجل ابتسم.
أنا جدك الحقيقي.
وفي اللحظة نفسها…
مريم قالت من خلف نادين
بس ده مش جدي.
الجميع التفت إليها.
الرجل العجوز اختفت ابتسامته.
مريم أشارت إليه.
أنا شوفته قبل كده.
سليم قرب منها.
فين؟
مريم ردت
في صورة عمو سليم.
سليم فهم.
الصورة القديمة…
لم تكن مجرد صورة.
كانت دليلًا على أن الرجل الذي أمامهم كان يراقب العيلة منذ عشرات السنين.
لكن مريم قالت جملة أخيرة جعلت الجميع يصمت
