الدخان
حكايات مالك السفير

هي كانت مجرد ورقة ضغط.
سليم غضب.
لكن اللي حصل النهارده كان ممكن يقتلها!
محمود أطرق رأسه.
أنا عارف.
وعملت كده برضه؟
الحريق خرج عن السيطرة.
فارس قال
كذاب.
محمود بص له.
إنت ما تعرفش.
فارس أخرج هاتفه.
أنا سجلت كل حاجة.
شغّل تسجيلًا.
ظهر صوت محمود قبل الحريق
المخزن لازم يولع الساعة دي.
وصوت رجل آخر
ولو البنت دخلت؟
محمود رد
مريم مش هتدخل.
نادين أغمضت عينيها.
سليم قبض إيده.
أنت كنت عارف إنها ممكن تدخل.
محمود لم يرد.
الضابط أمسكه.
أنت هتتحاسب على كل كلمة قلتها.
محمود بص لسليم.
لسه ما خلصناش.
سليم قال
خلصنا.
محمود ابتسم.
لأ.
وأشار ناحية الجهاز.
اسمع آخر دقيقة من تسجيل أبوك.
سليم شغله.
صوت والده ظهر من جديد
لو محمود وصل لك، يبقى لازم تعرف إن الخطر الحقيقي مش هو.
سليم تجمد.
الصوت تابع
محمود كان بيحاول يوقفهم.
ثم توقف التسجيل لحظات.
الشخص اللي أخطر منه… موجود في مكان ما حدش هيفكر يدور فيه.
سليم قرب من الجهاز.
فين؟
صوت والده قال
في المكان اللي بدأت منه كل الحكاية.
ثم انقطع التسجيل.
نادين سألت
المكان فين؟
فارس بص لسليم.
بيت العيلة القديم.
سليم قال
بس البيت اتهد من سنين.
فارس رد
مش كله.
ثم أخرج صورة قديمة.
في الصورة كان بيت العيلة ظاهرًا.
وخلفه مبنى صغير.
سليم ركز.
المخزن القديم.
فارس أومأ.
هو لسه موجود.
الضابط قال
يبقى نروح.
سليم هز رأسه.
لأ.
ليه؟
سليم نظر إلى مريم.
ثم قال
لأن الشخص ده عايزنا نروح.
نادين فهمت.
فخ.
أيوه.
لكن ياسر قال
فيه حاجة تانية.
إيه؟
ياسر أشار إلى ورقة الوصية.
أبوك كتب تاريخًا.
سليم بص للتاريخ.
ثم شحب وجهه.
التاريخ ده…
نادين سألته
ماله؟
سليم قال
ده تاريخ ميلاد مريم.
الجميع سكت.
مريم كانت تلعب بالأرنب.
سليم قرب منها.
ثم لاحظ شيئًا.
الأرنب القماشي كان فيه سحّاب صغير من الخلف.
فتحه.
وخرجت منه قطعة معدنية صغيرة.
سليم نظر إليها.
كانت مفتاحًا.
وعليه رقم
17
فارس قال
المفتاح ده كان مع أبوك.
سليم سأله
إنت متأكد؟
أيوه.
سليم قلب المفتاح.
كان مكتوبًا عليه
الغرفة 17.
الضابط قال
غرفة فين؟
سليم نظر إلى الجميع.
ثم قال
في المستشفى.
نادين اتصدمت.
مستشفى إيه؟
سليم رد
المستشفى اللي اتولد فيها مريم.
وفي نفس اللحظة…
رن هاتف نادين.
رقم المستشفى.
ردت.
لم يتكلم أحد.
ثم جاء صوت ممرضة مرتجف
مدام نادين…
أيوه؟
لو سمحتي… متجيش هنا.
نادين قامت واقفة.
ليه؟
الممرضة همست