الدخان
حكايات مالك السفير

وانتهى التسجيل.
ساد الصمت.
مريم فتحت عينيها.
عمو سليم؟
سليم قرب منها.
أيوه يا حبيبتي.
خلصنا؟
ابتسم.
خلصنا.
مريم سألت
مفيش نار تاني؟
ضحك سليم، وضمها.
مفيش نار تاني.
بعد أسابيع…
اتقبض على كل المتورطين.
محمود اعترف بدوره، لكنه سلّم باقي الأدلة للشرطة.
ياسر خرج من الق\ضية بعد ما ظهرت براءته.
وفارس رجع لعيلته بعد سنين طويلة من الاختفاء، بعدما عاش بعيدًا لحماية نفسه وأخوه.
أما سليم…
فباع جزءًا من أملاك العيلة، وأسّس مؤسسة باسم والده لمساعدة الأطفال والأسر اللي فقدت بيوتها بسبب الحوادث والحرائق.
ونادين؟
فضلت فاكرة اليوم ده طول عمرها.
اليوم اللي بنتها الصغيرة، وهي عندها تلات سنين…
دخلت مخزن مولع.
وساعدت رجلًا مربوطًا على النجاة.
وفي عيد ميلاد مريم الرابع…
سليم جابلها أرنب قماشي جديد.
مريم مسكته وقالت
ده أحسن من القديم.
سليم ضحك.
القديم ده أنقذنا.
مريم هزت راسها.
لأ.
أمال مين؟
أشارت لنفسها بفخر.
أنا.
ضحك الجميع.
نادين بصت لبنتها، ثم لسليم.
ولأول مرة من شهور…
ما كانش في خوف.
ولا أسرار.
ولا رسائل مجهولة.
ولا أبواب مقفولة.
فقط عيلة نجت من حريق…
واكتشفت أن أخطر شيء لم يكن النار.
كان السر الذي أخفوه لسنين.
والأجمل…
أن طفلة صغيرة كانت السبب في أن الحقيقة تظهر للنور.
ومن يومها، كل ما كانت مريم تسأل أمها عن الحكاية، نادين كانت تبتسم وتقول
في يوم من الأيام… النار خافت من بنت صغيرة.
فتضحك مريم وترد
عشان أنا كنت معايا المية.
وهكذا انتهت الحكاية…
مش بموت حد.
ولا بانتقام.
لكن بالحقيقة، والنجاة، وعيلة قررت أخيرًا تبدأ من جديد
