الدخان

حكايات مالك السفير

هو كان واقف جنب الراجل اللي ولع النار.

ثم أضافت

وكان بيضحك سليم بص للرجل العجوز، ثم بص لمريم.

إنتي متأكدة يا حبيبتي؟

مريم هزت راسها.

أيوه.

الرجل ابتسم ابتسامة باردة.

طفلة عندها تلات سنين؟ هتفتكر وش شافته ثواني؟

مريم حضنت الأرنب بتاعها.

وقالت ببساطة

أنا مش فاكرة وشك.

الرجل اتنفس براحة.

لكنها كملت

أنا فاكرة الساعة.

سليم بص لمعصمه.

نفس الساعة.

الضابط رفع

 

س\لاحه.

ارفع إيديك.

الرجل لم يتحرك.

أنتوا مش فاهمين حاجة.

سليم رد

يبقى فهمنا.

الرجل ضحك.

الحقيقة مش هتغير اللي حصل.

ياسر تقدم خطوة.

الحقيقة هتغيّر كل حاجة.

الرجل بص له.

إنت تحديدًا ما لكش حق تتكلم.

سليم لف ناحية ياسر.

ليه؟

ياسر قال

لأني كنت شاهد.

على إيه؟

على أول محاولة لقتل أبوك.

الرجل العجوز صرخ

اسكت!

سليم فهم.

إذن أنت كنت موجود.

الرجل سكت.

الضابط قرب منه.

اسمك بالكامل.

الرجل قال

محمود الدمنهوري.

سليم اتصدم.

عمّي محمود؟!

محمود ابتسم.

كنت فاكر إنك هتصدق فارس؟

فارس رد من الخلف

أنا ما كذبتش عليك.

محمود نظر إليه بغضب.

إنت كان لازم تموت من عشر سنين.

فارس قال

حاولت.

وأنا فشلت.

أيوه.

سليم تدخل

كفاية!

ثم بص لمحمود.

إنت ولعت المخزن؟

محمود لم يرد.

سليم كرر

إنت اللي حاولت تقتلني؟

محمود قال

كنت بحاول أخوفك.

نادين صرخت

وتخوف طفلة عندها تلات سنين؟!

محمود سكت.

سليم تقدم خطوة.

دي مش إجابة.

محمود قال

الحريق كان لازم يحصل.

ليه؟

عشان المستندات.

أي مستندات؟

محمود أشار إلى الصندوق.

الملفات اللي تثبت إن أبوك كان ناوي يكشف شبكة كاملة كانت بتنهب أموال الشركة.

سليم قال

وأنت كنت واحد منهم.

محمود هز رأسه.

لأ.

ثم نظر إلى ياسر.

كنت بحاول أوقفهم.

ياسر ضحك بمرارة.

بعد ما اكتشفت إنهم هيخلصوا عليك أنت كمان.

سليم بص لأخوه.

يعني إيه؟

ياسر أخرج ورقة من جيبه.

دي وصية أبوك.

سليم فتحها.

قرأ أول سطر.

ثم اتسعت عيناه.

إيه ده؟

نادين سألت

مكتوب إيه؟

سليم لم يرد.

ياسر قال

أبوك كتب إن الشركة والأراضي هتنتقل بالكامل لسليم لما يكمل السن القانوني.

محمود قال

وده كان السبب.

سليم رفع عينه.

سبب إيه؟

محمود قال

ناس كتير كانوا عايزين يمنعوا الورث ده يوصل لك.

سليم سكت.

بس ليه مريم؟

محمود رد

لأن بعد ما اتولدت، أبوك كان حاطط جزء من الملكية باسم أحفاده مستقبلًا.

نادين ضمت مريم.

يعني بنتي مالهاش ذنب.

محمود قال

مالهاش أي ذنب.

ثم نظر إلى مريم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *