الدخان

حكايات مالك السفير

تعالى.

دخل سليم وأخوه غرفة المكتب.

فتحوا خزانة قديمة.

في الخلف كان فيه تجويف صغير.

ياسر أدخل المفتاح.

فتح بابًا حديديًا.

داخل التجويف كان فيه صندوق خشب قديم.

سليم فتحه.

وجد شريط تسجيل، وملفًا بنيًا، وصورة قديمة للعيلة.

أمسك الصورة.

لكن قبل ما يفتح الملف…

رن هاتفه.

رقم مجهول.

رد.

لم يتكلم أحد.

ثم سمع صوت طفل صغير يقول

عمو سليم…

سليم تجمد.

الصوت كان صوت مريم.

نظر فورًا ناحية الباب.

مريم كانت واقفة في حضن نادين.

والهاتف ما زال على أذنه.

الصوت تكرر

عمو سليم…

ثم انقطع الخط.

سليم خرج من الغرفة بسرعة.

مريم كانت فين قبل ما تيجي هنا؟

نادين قالت

جنب النافورة.

سليم بص للضابط.

هاتوا التسجيلات بتاعة كاميرات الفيلا.

الضابط قال

ليه؟

سليم رد

لأن اللي بيتصل بيا… كان قريب من بنتي.

وبعد دقائق، ظهرت صورة من كاميرا الحديقة.

مريم واقفة وحدها عند النافورة.

لكن خلفها…

كان فيه ظل شخص.

الضابط كبر الصورة.

سليم قرب من الشاشة.

ثم قال بهدوء

أنا عارف الشخص ده.

نادين سألته

مين؟

سليم لم يرد.

كان ينظر إلى الساعة في يد الرجل.

نفس الساعة التي ظهرت في تسجيل الحريق.

ثم قال

ده مش واحد من رجال الأمن.

مين؟

سليم رفع عينه.

ده ابن عمي فارس.

محمود شحب.

وياسر قال

فارس مات من عشر

 

 

سنين.

سليم بص له.

إيه؟

ياسر أشار للصورة.

أنا حضرت جنازته بنفسي.

الصمت ملأ الغرفة.

الضابط قال

يبقى مين الشخص ده؟

سليم أخذ نفسًا عميقًا.

ثم فتح الملف البني.

وفي أول صفحة…

كانت صورة فارس.

وتحتها جملة مكتوبة بخط والد سليم

فارس لم يمت.

سليم ظل يحدق في الورقة.

وفي اللحظة نفسها…

وصلت رسالة جديدة إلى هاتفه.

دلوقتي عرفت أول سر.

ثم رسالة ثانية

لكن لسه ما عرفتليش ليه مريم هي المفتاح.

سليم رفع عينه ناحية ابنته.

ولأول مرة…

بدأ يشك إن الحريق ما كانش هدفه سليم أصلًا.

كان الهدف الحقيقي…

مريم سليم أول ما قرأ الرسالة، حس إن قلبه اتقبض.

بص لمريم.

البنت كانت قاعدة في حضن نادين، بتلعب في ودن الأرنب القماشي من غير ما تفهم أي حاجة.

قال سليم

الضابط… خد مريم ونادين جوه العربية.

نادين بصت له.

ليه؟

لأن المكان ده مبقاش آمن.

مريم مدت إيدها لسليم.

عمو سليم، تعالى معانا.

سليم مسك إيدها.

هجيلك.

لكن قبل ما يتحركوا، ياسر نادى

استنى.

طلع من الصندوق القديم ورقة صغيرة.

أبوك كتب دي لوحدها.

سليم فتحها.

كان مكتوب

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *