الدخان

حكايات مالك السفير

سليم بص لياسر.

ثم لنادين.

نادين هزت رأسها.

متروحش.

سليم قال

مش هروح.

ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.

هو عايزني أطلع لوحدي.

وبص للضابط.

يبقى هنخليه يفتكر إني طلعت لوحدي.

الضابط فهم.

بدأ رجال الشرطة ينتشروا في صمت.

سليم طلع السلم وحده.

لكن كان فيه رجال شرطة مستخبيين خلف كل باب.

وصل سليم للدور العلوي.

الممر كان مظلم.

ثم ظهر ظل رجل عند آخره.

كنت عارف إنك هتيجي.

سليم وقف.

وأنا كنت عارف إنك هتستنى.

الرجل ضحك.

فاكر إن الشرطة هتنقذك؟

سليم بص له.

مش الشرطة.

أمال مين؟

سليم ابتسم.

أخوك.

الرجل سكت.

وفي اللحظة دي…

نور قوي اشتغل.

رجال الشرطة خرجوا من أماكنهم.

الرجل حاول يهرب.

لكن سليم لحقه.

مسكه من كتفه.

وقع الاثنين على الأرض.

القناع اتخلع.

سليم بص لوشه.

وتجمد.

لأن الرجل اللي كان بيحاول يهرب…

ماكانش محمود.

وماكانش واحد غريب.

كان الشخص اللي سليم كان واثق فيه أكتر من أي حد في العيلة.

وكان هو آخر شخص يتوقع إنه يكون جزء من المؤامرة.

ياسر وصل عند السلم.

بص للرجل.

وقال

كنت عارف إنك هتعملها.

سليم رفع عينه.

إنت تعرفه؟

ياسر رد

أيوه.

ثم أضاف

وده الشخص الوحيد اللي يعرف مكان تسجيل أبوك.

سليم بص للرجل.

فين التسجيل؟

الرجل ابتسم.

متأخر جدًا.

وفجأة…

انفجرت شاشة التلفزيون في الصالة تحتهم.

وظهر عليها تسجيل قديم لوالد سليم.

والد سليم كان جالسًا أمام الكاميرا، وملامحه مرهقة.

ثم قال جملة واحدة جعلت سليم ينسى كل شيء

لو التسجيل ده ظهر… يبقى محمود مش هو اللي قتلني.

ثم توقف التسجيل.

وساد الصمت.

سليم بص لياسر.

أمال مين؟

ياسر لم يجب.

لأن خلفهم مباشرة…

جاء صوت رجل عجوز

أنا.

سليم استدار.

وكان محمود واقفًا عند نهاية الممر.

لكن الغريب…

إنه كان ماسك في إيده نفس الأرنب القماشي بتاع مريم نادين أول ما شافت الأرنب في إيد محمود، صرخت

مريم!

مريم كانت في حضنها، فبصت لأمها باستغراب.

أنا هنا يا ماما.

سليم فهم فورًا.

الأرنب اللي في إيد محمود…

مش بتاع مريم.

كان شبهه.

لكن مش هو.

سليم قرب خطوة.

إنت عايز توصل لإيه؟

محمود ابتسم بهدوء.

عايزك تسمع الحقيقة قبل ما تحكم.

ياسر صرخ

كفاية يا محمود!

محمود بص له.

إنت أكتر واحد عارف إن اللي حصل زمان ماكانش زي ما حكيت لسليم.

سليم بص لأخوه.

إيه اللي مخبيه عني؟

ياسر نزل عينه.

محمود قال

أبوك ما ماتش عشان أنا ولعت المخزن.

سليم سكت.

أبوك مات لأنه اكتشف إن حد من العيلة كان بيسرق فلوس الشركة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *