الدخان
حكايات مالك السفير

فجأة…
جاء صوت فرامل قوية.
عربية سوداء دخلت المقابر بسرعة.
الضابط صرخ
الكل يبعد!
العربية وقفت.
ونزل منها رجل مسلح.
بدأ يضرب ناحية الأرض لإخافتهم، والكل احتمى خلف المقابر.
نادين شالت مريم وجريت ناحية السيارة.
سليم صرخ
نادين! انزلي!
مريم بدأت تبكي.
ماما أنا خايفة.
نادين ضمتها.
متخافيش يا حبيبتي.
فارس تحرك بسرعة ناحية الرجل.
الضابط ورجاله سيطروا عليه خلال ثوانٍ.
ولما فتشوه…
لقوا هاتفًا صغيرًا.
الضابط فتحه.
آخر مكالمة كانت من رقم مجهول.
لكن اسم جهة الاتصال كان مكتوبًا
البيت.
سليم بص للهاتف.
البيت؟
فارس قال
دي مش جهة اتصال.
أمال إيه؟
ده اسم الكود.
الضابط سأله
كود لإيه؟
فارس رد
للمكان اللي بيتجمعوا فيه.
سليم فهم.
فيلا الدمنهوري.
فارس هز رأسه.
أيوه.
سليم بص لنادين.
لازم نرجع.
نادين هزت رأسها.
مريم جوه العربية.
سليم قال
مش هنرجع للفيلا.
أمال؟
هنروح مكان آمن.
لكن ياسر قال
فات الأوان.
سليم بص له.
ياسر أشار ناحية هاتفه.
الرسالة الجديدة وصلت.
سليم فتح هاتفه.
صورة جديدة ظهرت.
كانت صورة لفيلا العيلة.
وتحتها
إرجع بسرعة يا سليم.
ثم وصلت صورة ثانية.
مريم كانت موجودة فيها…
لكن الصورة متصورة من داخل السيارة.
سليم رفع عينه بسرعة.
نادين كانت واقفة بجوار العربية.
ومريم في حضنها.
يعني الشخص اللي صور الصورة…
كان قريب منهم جدًا.
الضابط صرخ
اقفلوا المكان!
رجال الشرطة انتشروا.
سليم بص في كل الاتجاهات.
فجأة…
مريم أشارت ناحية شجرة بعيدة.
عمو سليم.
نعم يا مريم؟
الراجل ده كان هنا.
الكل بص ناحية الشجرة.
ماكانش فيه حد.
سليم نزل لمستواها.
شفتيه إمتى؟
مريم قالت
لما كنت بكلم الأرنب.
نادين سألت
كان شكله إزاي؟
مريم فكرت شوية.
كان لابس جاكت أسود.
سليم بص للضابط.
كل اللي هنا يرفعوا إيديهم.
رجال الشرطة نفذوا.
لكن واحد منهم…
فضل واقفًا.
سليم ركز فيه.
إنت.
الرجل رفع عينه.
أنا؟
سليم أشار إلى جاكته.
اخلع الجاكت.
الرجل تردد.
الضابط قرب منه.
نفذ.
خلع الجاكت.
تحت الجاكت كان لابس قميص أبيض.
مفيش حاجة.
سليم سكت.
لكن مريم قالت
مش هو.
الكل بص لها.
مش هو؟
هزت راسها.
الراجل كان عنده حاجة هنا.
وأشارت إلى معصمها.
ساعة.
سليم تجمد.
نفس الساعة.
ساعة الرجل اللي ظهر في تسجيل الحريق.
بص إلى رجال الشرطة واحدًا واحدًا.
ثم قال
اللي معاه الساعة… يطلعها.
واحد من رجال الأمن مد إيده.
كان لابس ساعة معدنية.
