الدخان
حكايات مالك السفير

نادين سألت
مين؟
محمود رد
مش أنا.
سليم قرب منه.
يبقى مين؟
محمود رفع الأرنب المزيف.
الشخص اللي بيحاول يخليكم تفتكروا إن أنا المجرم.
سليم قال
اسم.
محمود سكت.
ثم قال
ياسر.
الصدمة ظهرت على وجه نادين.
سليم بص لأخوه.
إنت؟
ياسر رفع رأسه بسرعة.
لا.
محمود قال
أبوك اكتشف إن ياسر كان بيخفي مستندات عن الشركة.
ياسر صرخ
كنت بحميه!
من مين؟
منك!
سليم اتدخل
كفاية!
سكت الجميع.
سليم بص لأخوه.
أنا مش هصدق أي حد فيكم من غير دليل.
ياسر أومأ.
وده حقك.
ثم أخرج من جيبه مفتاحًا صغيرًا.
عشان كده… هاخدك للمكان اللي أبوك خبّى فيه التسجيل.
سليم بص للمفتاح.
ليه ما قلتليش من زمان؟
ياسر رد
لأن التسجيل كان فيه سر أكبر من موضوع موت أبوك.
نادين سألت
سر إيه؟
ياسر قال
أبوك كان عارف إن حد هيحاول يستولي على أملاك العيلة.
محمود ضحك.
وأبوك كان غلطان في حاجة واحدة.
سليم بص له.
إيه؟
محمود رد
اللي حاول يستولي على الأملاك مش شخص واحد.
ثم أشار إلى الورقة الموجودة على المكتب.
كانوا مجموعة.
الضابط تدخل
مين المجموعة دي؟
محمود سكت.
فجأة…
سمعوا صوت سيارة بتتحرك بسرعة خارج الفيلا.
الضابط جرى ناحية الشباك.
في عربية هربت!
سليم بص لمحمود.
حد كان مستني الإشارة.
محمود قال
أيوه.
نادين قربت من سليم.
يعني كل اللي حصل كان متخطط؟
سليم أومأ.
من زمان.
ثم نظر إلى مريم.
كانت الصغيرة قاعدة على الأرض، حاضنة أرنبها الحقيقي.
سليم قرب منها.
مريم.
بصت له.
نعم؟
الأرنب بتاعك كان فين؟
أشارت ناحية المخزن.
وقع هناك.
سليم سكت.
ثم فهم شيئًا.
الخرطوم…
نادين سألته
ماله؟
مريم ما كانتش بتعرف إن المحبس ده موجود.
ثم بص لمحمود.
حد كان عايزها تلاقيه.
محمود قال
بالضبط.
سليم استغرب.
يعني إيه؟
محمود رد
اللي خطط للحريق كان متأكد إن المخزن مش هيفضل مقفول.
نادين قالت
بس مين فتحه لمريم؟
محمود ابتسم.
أنا.
الجميع اتصدم.
سليم قرب منه بعنف.
إنت؟!
محمود قال
أنا كنت عارف إن الحريق هيحصل.
وسبت مريم تدخل؟!
لأ.
هز رأسه.
أنا وصلت قبل النار بدقايق، وفتحت الباب، وكنت فاكر إني هقدر أطلع سليم.
سليم سكت.
محمود أكمل
لكن اللي ولع النار كان أسرع مني.
ثم نظر إلى مريم.
ولولا شجاعتها…
سكت.
نادين ضمت بنتها.
أما سليم ففضل واقفًا في مكانه.
كل الصورة بدأت تتجمع.
الحريق.
الممر.
التسجيل.
الأرنب المزيف.
والشخص اللي كان بيراقبهم.
ثم قال
عايز التسجيل.
ياسر أعطاه المفتاح.

