الدخان

حكايات مالك السفير

الصوت الأول رد

البنت أهم ورقة عندنا.

نادين ضمت مريم لصدرها.

سليم قبض إيده.

كفاية.

قفل التسجيل.

الضابط سأله

سمعت الصوت؟

سليم أومأ.

أيوه.

تعرفه؟

سليم سكت.

ثم قال

مش متأكد.

ياسر رفع صوته من الخلف

أنا متأكد.

الكل بص له.

ياسر قال

ده صوت محمود.

ساد الصمت.

نادين سألت

عمك؟

أيوه.

سليم هز رأسه.

بس لازم نتأكد.

الضابط قال

هنجيب عينة صوتية ونقارنها.

وفي نفس اللحظة…

جاء صوت من ناحية الفيلا.

صرخة امرأة.

الحقوووني!

سليم جرى.

نادين جريت وراه وهي شايلة مريم.

وصلوا لصالة الفيلا.

كانت إحدى العاملات واقفة مرعوبة.

إيه اللي حصل؟

أشارت ناحية السلم.

شوفت راجل بيطلع فوق!

سليم صرخ

فين؟

دخل أوضة المكتب.

سليم طلع السلم بسرعة.

الضابط ورجاله خلفه.

وصلوا لباب المكتب.

كان مقفول.

سليم فتحه بعنف.

الأوضة كانت فاضية.

لكن الشباك مفتوح.

وعلى المكتب…

كان فيه ظرف أبيض.

سليم فتحه.

جواه ورقة واحدة

لو عايز تعرف الحقيقة عن الحريق… اسأل ياسر عن اللي حصل من عشرين سنة.

سليم بص لأخوه.

ياسر كان واقف عند الباب.

وشه شحب.

إيه اللي حصل من عشرين سنة؟

ياسر ما ردش.

سليم قرب منه.

أنا سألتك.

ياسر نزل عينه.

كنت مستني اليوم ده ييجي.

نادين قالت

ياسر… لازم تقول الحقيقة.

ياسر أخذ نفسًا طويلًا.

من عشرين سنة… حصل حريق في مخزن العيلة.

سليم اتصدم.

حريق تاني؟

أيوه.

ومات فيه مين؟

ياسر رفع عينه.

أبونا.

سليم اتجمد.

كان أبوه مات من عشرين سنة في حادث حريق.

طول عمر العيلة قالت إنه حادث كهرباء.

لكن ياسر قال

ماكانش حادث.

نادين سألت

مين عمله؟

ياسر رد

ماعرفناش.

سليم اقترب.

وأنت كنت هناك؟

أيوه.

وشفت حاجة؟

ياسر سكت.

ثم قال

شفت شخص خارج من المخزن.

مين؟

ياسر غمض عينه.

محمود.

سليم رجع خطوة.

عمنا؟

أيوه.

نادين قالت

طيب ليه ما قلتوش الحقيقة؟

ياسر بص لسليم.

لأن أبوك قبل ما يموت كان سايب تسجيل.

سليم همس

تسجيل؟

ياسر أومأ.

وقال إن لو التسجيل ظهر… العيلة كلها هتنهار.

سليم مد إيده.

فين التسجيل؟

ياسر قال

في مكان محدش يعرفه غيري.

وقبل ما يكمل…

انطفأت أنوار الفيلا.

مرة تانية.

ثم سمعوا صوت مريم

ماما!

نادين بصت بسرعة.

مريم كانت في حضنها.

لكن الصوت…

جاي من الدور العلوي.

ماماااا!

مريم الحقيقية بدأت تبكي.

أنا هنا!

سليم رفع رأسه.

حد بيقلد صوتها.

ثم سمعوا خطوات فوقهم.

خطوات بطيئة.

هادية.

ثم صوت الرجل المجهول

سليم…

لو عايز أخوك يعيش…

تعالى لوحدك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *