الشيخ ومراته
حكايات مالك السفير

قال
الخزنة دي اختفت من القصر من عشر سنين.
قالت
لا هي ما اختفتش.
وأشارَت إلى أرضية الغرفة.
كان هناك مربع صغير من الرخام مختلف عن باقي الأرض.
نزل الشيخ على ركبته، وبدأ يزيل قطعة الرخام.
وبعد دقائق ظهر صندوق حديدي صغير.
كان عليه رقم واضح
7
الشيخ فتحه بصعوبة.
جواه كان فيه دفتر قديم، ومفتاح، وصورة عائلية.
لكن الصورة كانت غريبة جدًا
لأن الشخص الواقف في منتصفها لم يكن أخاه فقط.
كان بجانبه الشيخ نفسه ولكن أصغر بعشر سنوات.
ظل الشيخ يحدق في الصورة غير مصدق.
أنا ما قابلتش أخويا في اليوم ده
مراته أخذت الصورة من إيده.
وبصت خلفها.
كان مكتوبًا
لو وصلت للصورة دي، يبقى الشخص اللي قال لك إن أخوك مات هو أول شخص لازم تشك فيه.
وفجأة
صدر صوت ارتطام من فوقهم.
ثم سمعوا خطوات تتحرك داخل المكتب.
مرات الشيخ همست
إحنا مش لوحدنا.
الشيخ وقف بسرعة.
لكن قبل ما يخرج من الغرفة، لقى الباب الحديدي اتقفل من الخارج.
وسمعوا صوت شخص بيقول
كنتوا متوقعين إنكم هتوصلوا للسر بسهولة؟
ثم انطفأت الأنوار.
وفي الظلام
سمع الشيخ صوتًا يعرفه جيدًا جدًا.
صوت الشخص الذي ظن أنه لن يسمعه مرة أخرى طوال حياته الصوت اللي خرج من السماعة كان منخفض لكنه كان واضح جدًا.
سامحني يا ابني أنا ما كانش قدامي اختيار.
الشيخ قرب من الجهاز، وعينيه اتسعت.
أبويا!
الصوت كمل
لو أخوك ظهر في يوم، ما تثقش فيه فورًا لأن الحقيقة مش دايمًا بتكون في صف اللي فاكر نفسه مظلوم.
مرات الشيخ بصت له بقلق.
وفجأة سمعوا صوت المفتاح بيتحرك في قفل الباب الحديدي.
حد كان بيحاول يفتح الغرفة من الخارج.
الشيخ همس
لازم نخرج من هنا.
لكن مراته هزت راسها.
لأ.
إنتي بتقولي إيه؟!
الشخص اللي بره عايزنا نخرج عشان ياخد الحاجة اللي في الصندوق.
بص للصندوق.
الحاجة؟
أشارت للدفتر.
الدفتر ده مش أهم حاجة.
فتحت الغلاف من المنتصف، وظهر تجويف صغير مخفي.
جواه مفتاح مختلف تمامًا.
الشيخ أخده.
مفتاح إيه ده؟
قالت
ده اللي كنت بدور عليه طول الشهر.
قبل ما يسألها، الباب الحديدي اتفتح فجأة.
دخل رجل من الحرس، لكن ملامحه كانت مرتبكة.
يا شيخ لازم تطلع حالًا.
الشيخ بص له
مين أمرك؟
الحارس سكت.
مراته تقدمت خطوة وقالت
محدش أمرك.
الحارس بص لها، واتغيرت ملامحه.
ثم قال بصوت منخفض
هو قال لي أطلعكم.
مين؟
رفع الحارس عينه ناحية الشيخ.