الشيخ ومراته
حكايات مالك السفير

الشخص اللي موجود فوق وبيقول إنه أخوك.
الشيخ حس إن الأرض بتتحرك تحته.
لكن مراته أمسكت بالمفتاح بسرعة وخبته.
وقالت
لو هو فعلًا أخوك يبقى لازم نعرف ليه رجع دلوقتي.
خرجوا من الغرفة.
وفي نهاية الممر، كان فيه رجل واقف في الظلام.
أول ما النور وقع على وشه
الشيخ وقف مكانه.
ملامح قديمة
يعرفها جيدًا.
نفس العينين.
نفس الندبة الصغيرة فوق الحاجب.
الرجل ابتسم وقال
اتأخرت يا أخويا.
الشيخ لم يرد.
فالرجل أضاف
بس قبل ما تسألني أنا كنت فين كل السنين دي
أشار ناحية زوجة الشيخ.
اسألها الأول هي عرفت الحقيقة إزاي؟الشيخ بصّ لأخوه، وبعدين بصّ لمراته.
جاوبيني إنتي عرفتي إزاي إن الراجل ده عايش؟
قالت بهدوء
من أول يوم شفت فيه الكارت الدهب.
استغرب
الكارت؟!
أيوه. الحساب اللي ادتهولي ما كانش مجرد حساب فيه فلوس. كان مربوط بحسابات أقدم وأنا اكتشفت إن فيه تحويلات بتحصل منه من سنين، حتى قبل ما أتجوزك.
أخوه تدخل وقال
وهي أول واحدة قدرت تتبع التحويلات.
الشيخ قرب منه
وإنت كنت فين كل السنين دي؟
أخوه سكت.
ثم قال
مستخبي.
من مين؟
من الشخص اللي كان عايزني أموت رسميًا.
الشيخ عقد حاجبيه.
مين؟
أخوه مد إيده ناحية الدفتر.
افتحه على الصفحة الأخيرة.
فتح الشيخ الدفتر.
كانت الصفحة شبه فاضية، باستثناء ثلاثة أسماء.
أول اسم كان اسم والد الشيخ.
الثاني اسم شخص مجهول.
أما الثالث
فكان اسم الشيخ نفسه.
الشيخ اتراجع خطوة.
ده كذب.
مراته قالت
كنت عارفة إنك هتقول كده.
إنتي مصدقة الكلام ده؟
أنا ما صدقتش حد عشان كده صرفت المليون دولار على التحقق من كل ورقة وكل حساب.
ثم أخرجت ملفًا آخر.
ودي النتيجة.
فتح الشيخ الملف.
وفي أول صفحة كان مكتوب
ملكية القصر محل نزاع.
ظل يقرأ بصمت.
ثم وصل إلى سطر جعله يرفع عينيه فجأة.
مين صاحب الحق الحقيقي؟
مراته لم تجب.
أخوه هو اللي رد
شخص موجود داخل القصر من سنين.
الشيخ نظر ناحية باب الغرفة.
مين؟
وفي نفس اللحظة
وصل صوت خطوات من الخارج.
ثم طرق شخص على الباب ثلاث مرات.
مراته همست
هو وصل.
الشيخ قال
مين؟
الباب اتفتح
ودخلت امرأة مسنة تحمل صندوقًا خشبيًا صغيرًا.
بمجرد ما شافها الشيخ
تجمّد.
لأنها كانت مربية العائلة القديمة.
المرأة التي قيل إنها ماتت قبل خمسة عشر عامًا.
حطت الصندوق قدامه وقالت
أبوك ما ماتش وهو بريء
ثم نظرت إلى زوجة الشيخ وقالت
وإنتِ صرفتي المليون دولار عشان توصلي للصندوق ده.
