الشيخ ومراته

حكايات مالك السفير

الشيخ اتصدم.

يعني إنت كنت الشخص الرابع؟

رؤوف هز رأسه.

لأ الشخص الرابع الحقيقي كان أبوك نفسه.

الزوجة الجديدة فتحت الظرف بسرعة، وطلعت منه ورقة أخيرة.

كانت إقرارًا قديمًا موقعًا من والد الشيخ، بيقول إن الطفلين اتولدوا في نفس الليلة، وإن واحد منهم هو الابن الحقيقي والوارث، بينما الآخر تم تسجيله باسم العائلة لحمايته من شخص كان بيحاول يستولي على الثروة.

الشيخ بص لرؤوف

والطفل الحقيقي فين؟

رؤوف أشار إليه.

قدامك.

الشيخ اتجمد.

الزوجة الجديدة بصت للشيخ، ثم للصورة، ثم للعلامة فوق حاجبه.

كل التفاصيل اتجمعت أخيرًا.

هو نفسه كان الطفل الذي أخفوه.

أما الطفل الذي تربى على اسم العائلة والثروة، فلم يكن صاحب النسب الحقيقي.

لكن المفاجأة الأكبر كانت إن والد الشيخ لم يكن يحاول سرقة حق ابنه

كان يحاول حمايته.

أما المدير، فكان قد أخفى الحقيقة لسنين لأنه تلقى أوامر من الشخص الذي كان يريد السيطرة على الحسابات القديمة.

الشيخ بص للمدير وقال

والفلوس اللي كنت بدّيها لمراتي كل مرة؟

الزوجة الجديدة ردت

كانت اختبارًا لكن أبوك ترك نظام الاختبار ده عشان يجبر أي شخص يدخل حياتك إنه يراجع كل حاجة بدل ما يجري ورا الفلوس.

ثم فتحت الملف الأسود.

وأنا صرفت المليون دولار على المحامين، والتحقيقات، واستعادة المستندات، وشراء الشركة اللي كانت بتتحكم في جزء من أصولك وكل حاجة اتعملت قانونيًا.

الشيخ بص لها بدهشة.

يعني إنتِ ماكنتيش عايزة فلوسي؟

ابتسمت.

كنت عايزة أعرف الحقيقة.

في اللحظة دي، دخلت الممرضة الغرفة، ووقفت قدام الشيخ.

دموعها نزلت وقالت

سامحني يا ابني أمك حاولت تحميك، وأبوك أخفى الحقيقة، وأنا سكتّ سنين خوفًا من الشخص اللي كان بيتحكم في كل حاجة.

الشيخ سألها

وليه عملتوا كل ده؟

الممرضة بصت للصورة القديمة وقالت

لأن الطفل اللي كان المفروض يموت عاش.

ثم حطت العقد الأصلي في إيده.

وده حقك من أول يوم اتولدت فيه.

بعد شهور، ظهرت الحقيقة رسميًا أمام القضاء، واستُعيدت المستندات والأصول التي تم إخفاؤها، واتحاسب كل شخص شارك في تزوير الأوراق أو الاستيلاء على الأموال.

أما الشيخ

فألغى الاختبار الغريب اللي كان بيعمله مع زوجاته.

وفي يوم هادي، وقف قدام زوجته الجديدة وقال

أبويا كان فاكر إن الفلوس بتكشف حقيقة الإنسان.

ابتسمت وسألته

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *