الشيخ ومراته
حكايات مالك السفير

وإنت ليه بتقولنا الكلام ده دلوقتي؟
المدير ابتسم ابتسامة مختلفة المرة دي.
عشان الوقت خلص.
وفجأة
اتسمع صوت خبط شديد من ناحية المكتبة.
الكل لف ناحية الصوت.
خبط تاني.
وبعده صوت جسم وقع على الأرض.
الزوجة الجديدة جريت ناحية المكتبة، والشيخ وراها.
أول ما فتحوا الباب
لقوا درج صغير مفتوح في الحيطة.
والدرج كان فاضي.
لكن على الأرض قدامه ورقة واحدة.
الشيخ انحنى ورفعها.
كان مكتوب عليها بخط والده
لو وصلت للورقة دي، يبقى مدير القصر قالك عن الغرفة ومتصدّقوش أي كلمة هيقولها بعدها.
الشيخ رفع عينه ببطء.
المدير كان واقف عند الباب.
لكن المرة دي
ما كانش لوحده.
كان وراه شخص تاني.
رجل كبير في السن، ماسك عصاية، ووشه شبه والد الشيخ بشكل مخيف.
والرجل قال
متسمعش للمدير لأنه هو آخر واحد شاف أخوك قبل ما يختفي الخطوات قربت من مصدر الصوت، وكل خطوة كانت بتخلي المكان أهدى بشكل مرعب.
الشيخ همس
مين اللي وصل؟
المدير ما ردش.
وفجأة ظهر شخص عند آخر السلم.
كان رجل في الخمسينات، لابس بدلة غامقة، ووشه مش غريب تمامًا على الشيخ
لكن الشيخ ما قدرش يفتكره.
الرجل وقف وقال
أنا جيت آخد الحاجة اللي أبوك خبّاها.
الزوجة الجديدة سألت
إيه الحاجة؟
الرجل ابتسم
الحقيقة.
الشيخ نزل درجة واحدة ناحيته
إنت مين؟
الرجل رفع إيده، وفيها مفتاح قديم.
المفتاح ده كان مع الممرضة.
المدير قال بسرعة
إنت ماكانش المفروض يكون معاك!
الرجل بص له
وأنت ماكانش المفروض تفضل عايش لحد النهارده.
الشيخ اتدخل
كفاية ألغاز! عايز أعرف مين الطفل التاني.
الرجل سكت لحظات، وبعدين قال
الطفل التاني موجود في القصر ده.
الزوجة الجديدة بصت حوالين المكان.
موجود هنا؟!
هز رأسه.
من سنين.
الشيخ قال
فين؟
الرجل أشار ناحية الدور العلوي.
في أوضة ماحدش بيدخلها.
الشيخ اتوتر.
أوضة أمي؟
الرجل ابتسم.
أيوه.
الشيخ جري ناحية السلم.
لكن قبل ما يطلع، الموبايل بتاع الزوجة الجديدة رن.
رقم مجهول.
ردت.
جاءها صوت الممرضة مرتعشًا
متطلعوش فوق!
الزوجة الجديدة سألت
ليه؟
الممرضة قالت
لأن الطفل التاني مش هو الشخص اللي فاكرينه.
ثم صمتت لحظة، وأضافت
وأنا عندي الدليل لكن لو خرج من إيدي، الشخص اللي فوق هيعرف إنكم اكتشفتوا كل حاجة.
وفجأة انقطع الاتصال.
الشيخ رفع عينه ناحية الدور العلوي.
وفي نفس اللحظة
اتقفل باب أوضة أمه من الداخل.
