الشيخ ومراته
حكايات مالك السفير

الكل بص له.
كان واقف قدام الباب، وحاطط إيده على صدره.
أنا فاكر المكان ده.
الشيخ سأله
إنت جيت هنا قبل كده؟
الشاب هز رأسه.
وأنا طفل.
ثم قرب من الباب وقال
وكان فيه صوت ست بتعيط وبتقول لي اوعى تنسى اسمك الحقيقي.
الزوجة الجديدة بصت للشيخ.
اسمك الحقيقي؟
الشاب سكت لحظة.
ثم قال
أنا مش فاكر الاسم بس فاكر أول حرف.
الشيخ سأله
إيه هو؟
الشاب قرب من الباب، وبص للرقم المحفور عليه.
7
وفجأة قال
ر.
المدير اتراجع خطوة.
الرجل العجوز قال
مستحيل
الشيخ سأله
إيه اللي مستحيل؟
الرجل بص للشاب وقال
لأن اسم الطفل اللي اتسجل في أوراق المستشفى القديمة كان بيبدأ بحرف ر.
وقبل ما حد يستوعب الكلام، سمعوا صوت من داخل الغرفة.
صوت امرأة عجوز
أخيرًا رجعت يا ابني.
الشاب اتجمد.
أما الشيخ
فكان باصص للمدير.
لأن المدير كان بيبكي.
وقال بصوت مكسور
أنا كنت فاكر إنك متّ من زمان الشيخ فضل واقف مكانه، مش قادر يستوعب كلمة المدير.
كنت فاكر إنه مات؟ يعني إنت كنت عارف إنه عايش طول السنين دي؟
المدير مسح دموعه بسرعة وقال
كنت عارف إنه اختفى لكن ماكنتش عارف إنه لسه هنا.
الشاب قرب منه
إنت كنت بتاخدني من أوضة أمي ليه؟
المدير بص له، وصوته اتكسر
لأن أمك هي اللي طلبت مني.
الشيخ اتصدم.
أمي؟!
المدير هز رأسه.
كانت عارفة إن في حد بيدور عليك. وكانت عارفة إن وجودك في القصر خطر.
الرجل العجوز تدخل
بس أمك ما كانتش تعرف إن أبوك هو اللي أصدر الأمر.
الشيخ بص له
أمر بإيه؟
الرجل أخرج ورقة مطوية من جيبه.
بأمر نقل الطفل من المستشفى وتغيير اسمه.
الشيخ فتح الورقة.
وفي آخرها توقيع والده.
لكن جنب التوقيع كان فيه اسم تاني.
اسم المرأة المسؤولة عن تسجيل المواليد وقتها.
الزوجة الجديدة ركزت في الاسم وقالت
الاسم ده موجود في ملف الممرضة.
المدير بص لها بسرعة.
إنتِ وصلتي للملف ده إزاي؟
قالت
المليون دولار.
المدير سكت.
فقالت
أنا ما صرفتش الفلوس عشوائي. كل تحويل عملته كان بيوصلني لشخص من السلسلة دي.
ثم أضافت
وآخر تحويل كان لشخص واحد بس الشخص اللي اشترى النسخة الأصلية من سجل المستشفى.
الشيخ قال
مين؟
الزوجة الجديدة طلعت ورقة من الملف الأسود.
وحطتها قدامه.
كان عليها اسم شركة قديمة.
وتحت الاسم
المالك الحالي مدير القصر.
الشيخ رفع عينه ببطء.
المدير قال
دي مش الشركة اللي أنا بملكها.
الزوجة الجديدة ردت
