الشيخ ومراته

حكايات مالك السفير

أول ورقة كانت عبارة عن إقرار مكتوب بخط والده.

قرأ سطرين، وفجأة رفع عينه

مستحيل!

الزوجة الجديدة قالت

اقرأ للآخر.

الشيخ كمل القراءة، وكل ما عينه تتحرك بين السطور، وشه كان بيزداد شحوبًا.

وفي آخر الصفحة كان فيه توقيع والده

وتوقيع شخص تاني.

الشخص التاني كان مدير القصر نفسه.

الشيخ بص له ببطء.

إنت كنت عارف؟

مدير القصر ما ردش.

الراجل الكبير قال

مش بس كان عارف ده كان واحد من الناس اللي ساعدوا في إخفاء الحقيقة.

المدير تراجع خطوة.

أنا ما كانش قدامي اختيار!

الزوجة الجديدة فتحت الملف وقالت

كان قدامك اختيار بس أنت اخترت الفلوس.

ساد الصمت.

ثم وضعت أمام الشيخ ورقة أخيرة.

ودي أهم ورقة.

الشيخ قرأها.

كانت عبارة عن تحويل ملكية قديم جدًا، يثبت إن جزءًا ضخمًا من الثروة اللي بيعتبرها الشيخ ملكه الشخصي لم يكن ملكه أصلًا.

بل كان محفوظًا باسم الوريث الحقيقي.

رفع الشيخ عينه للشاب.

يعني كل السنين دي؟

الشاب لأول مرة اتكلم

كل السنين دي وأنا عايش باسم مختلف من غير ما أعرف أنا مين.

وقبل ما الشيخ يستوعب الكلام، دوّى طرق قوي على باب القصر.

ثم جاء صوت أحد رجال الشرطة

افتحوا الباب! معانا إذن تفتيش رسمي!

الزوجة الجديدة بصت للشيخ وقالت

دلوقتي بس هنبدأ نعرف مين اللي كان خايف من ظهور الحقيقة.

وفجأة

مدير القصر جرى ناحية الحائط وضغط زر مخفي.

وانفتح جزء من الأرضية.

الشيخ صرخ

بتعمل إيه؟!

لكن المدير كان نزل بالفعل للسرداب

وقبل ما الباب يقفل، سمعوا صوته بيقول

لو دخلتوا ورايا هتعرفوا ليه أبوك كان بيخاف من اليوم ده!الشيخ بصّ للفتحة اللي اختفى فيها مدير القصر، وبعدين بصّ للزوجة الجديد

 

 

إن فيه ممر هنا؟

هزّت راسها.

أيوه.

وعرفتي منين؟

من الشخص اللي ساعدني أوصل للملف الأول.

الشيخ اتوتر

مين الشخص ده؟

قبل ما تجاوب، سمعوا صوت تكسير جاي من السرداب.

الشاب اتحرك ناحية الفتحة، لكن الزوجة مسكته من ذراعه.

استنى.

بس هو ممكن يهرب!

قالت بحزم

مش هو اللي لازم نخاف منه.

وفي اللحظة دي، دخل رجال الشرطة القصر.

واحد منهم قال

محدش يتحرك.

الشيخ أشار ناحية الأرض

مدير القصر نزل من هنا.

الضابط بصّ للفتحة، ثم قال

إحنا مش جايين عشانه.

فتح ملف في إيده، وأخرج صورة.

إحنا بندور على الشخص الموجود في الصورة دي.

مدّ الصورة للشيخ.

الشيخ أول ما شافها، اتجمد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *