الشيخ ومراته
حكايات مالك السفير

عارفة.
ثم قلبت الورقة.
لأن المالك الحقيقي مستخبي وراء اسم مستعار.
الشيخ قرب منها.
وإنتِ عرفتي اسمه؟
هزت رأسها.
أيوه.
وقبل ما تقول الاسم
جاء صوت من داخل الغرفة الحديدية.
المرأة العجوز صرخت
ماتقوليش اسمه!
الجميع اتجمد.
الشيخ بص للباب.
إنتِ مين؟
جاء صوتها من الداخل
أنا الممرضة.
ثم قالت
ولو عايزين تعرفوا مين بدّل
الطفلين لازم الأول تعرفوا مين كان واقف عند باب غرفة الولادة يومها.
وساد الصمت.
ثم أضافت
وكان معاه شهادة الميلاد الأصلية.
الشيخ سأل
مين؟
الممرضة ردت
الشخص اللي أنت بتثق فيه أكتر من أي حد.
الشيخ ببطء لف ناحية الزوجة الجديدة.
لكنها كانت باصة للمدير.
والمدير كان باصص للرجل العجوز.
وفجأة
الرجل العجوز ابتسم وقال
للأسف، ولا واحد فيكم فهم المقصود الرجل العجوز بصّ للشيخ وقال بهدوء
الشخص اللي كان واقف عند باب غرفة الولادة كان أمينك الشخصي.
الشيخ اتجمد.
أميني الشخصي؟ ده مات من أكتر من عشرين سنة!
الرجل هز رأسه
الناس كلها صدقت إنه مات.
الزوجة الجديدة فتحت الملف الأسود بسرعة، وبدأت تقلب الأوراق.
استنى أنا عندي حاجة.
طلعت صورة قديمة جدًا.
صورة لفريق العمل في مستشفى الولادة.
كان والد الشيخ واقف في المنتصف، والممرضة جنبه، وفي الخلف رجل شاب.
الشيخ قرب الصورة من عينه.
ده هو!
المدير قال
مين؟
الشيخ أشار للرجل في الصورة.
أمين أبي.
الممرضة من خلف الباب قالت بصوت مرتجف
لأ مش هو.
الشيخ لف ناحية الباب.
يعني إيه؟
الرجل اللي في الصورة كان أخوه التوأم.
الصمت نزل على المكان.
الشيخ قال
أبويا كان له أخ توأم؟
الرجل العجوز رد
وكان هو أول شخص عرف إن الطفلين اتبدلوا.
الشيخ رجع يبص للصورة.
لكن الزوجة الجديدة لاحظت حاجة.
قالت
الصورة دي متعدلة.
الكل بص لها.
أشارت لجزء في الصورة
في حد متشال من هنا.
المدير قرب منها.
إنتِ متأكدة؟
أيوه.
ثم قلبت الصورة من الخلف.
كان مكتوب عليها تاريخ، وتحت التاريخ جملة بخط اليد
الشخص الرابع لا يظهر في الصورة لأنه هو صاحب القرار.
وفجأة
المدير شحب.
الشيخ سأله
تعرف الجملة دي؟
المدير ما ردش.
الشيخ مسكه من كتفه
اتكلم!
المدير قال بصوت منخفض
أيوه أعرفها.
مين الشخص الرابع؟
المدير رفع عينه للشيخ.
والدتك.
الشيخ اتراجع خطوة.
وفي نفس اللحظة، الممرضة صرخت من داخل الغرفة
لا! أمك ما كانتش صاحبة القرار كانت بتحاول تمنعه!
ثم سكتت.

