الشيخ ومراته
حكايات مالك السفير

الشيخ بص للزوجة الجديدة وقال
إنتِ عرفتيه منين؟
ردت بهدوء
أنا ما عرفتش شخصه الأول أنا عرفت اسمه.
اسمه إيه؟
قبل ما تجاوب، اتفتح باب المكتب فجأة.
ودخل مدير القصر، ووشه شاحب.
يا شيخ لازم تشوف الورقة دي قبل ما حد تاني يشوفها.
الشيخ أخد الورقة.
كانت نسخة من سجل قديم جدًا، وعليها ختم رسمي.
قرأ أول سطر
وبعدين وقف نفسه عن التنفس تقريبًا.
الاسم المكتوب في خانة الوريث كان
اسم الشاب الواقف قدامه.
لكن تحت الاسم كان فيه سطر صغير جدًا
الوريث الحقيقي للثروة لا يُسلَّم له شيء قبل ظهور الدليل الأخير.
الشيخ رفع عينه ببطء.
دليل إيه؟
الزوجة الجديدة قربت من الخزنة رقم 7، وحطت المفتاح فيها.
وقالت
الدليل اللي أبوك خبّاه عنك وعن أخوك طول السنين دي.
لفّت المفتاح.
الخزنة اتفتحت.
لكن بدل ما يكون جواها فلوس أو مجوهرات
كان فيها دفتر أسود واحد.
وعليه اسم الشيخ بخط والده.
فتح الشيخ الدفتر.
في أول صفحة
كانت جملة واحدة
لو وصلت للصفحة دي يبقى أنا فشلت أخلي الحقيقة مدفونة.
الشيخ قلب الصفحة بسرعة.
وفي الصفحة اللي بعدها كان فيه تاريخ قديم جدًا
وتحته اسم شخص واحد.
اسم جعل الشاب الواقف في الغرفة يتراجع خطوة للخلف.
لأن الاسم ده كان اسم الشخص اللي اتقال لهم طول عمرهم إنه مات
وكان هو المفتاح الوحيد لمعرفة مين سرق حق الوريث الحقيقي.
الزوجة الجديدة بصت للشيخ وقالت
لسه ما خلصناش.
وفي نفس اللحظة، رن تليفون مدير القصر.
رد.
ثواني معدودة، وملامحه اتبدلت.
يا شيخ الشرطة وصلت.
الشيخ بص له باستغراب
ليه؟
مدير القصر بلع ريقه وقال
جايين يقبضوا على شخص موجود هنا
وسكت لحظة.
ثم أشار ناحية الشاب.
مش هو الشخص اللي معاه الشيخ بصّ لمدير القصر بصدمة
الشخص اللي معاه مين؟
قبل ما المدير يرد، سمعوا صوت خطوات جاية من الممر.
خطوات هادية لكنها كانت بتقرب بسرعة.
الزوجة الجديدة بصّت ناحية الباب، وفجأة قالت
هو وصل.
الشيخ عقد حواجبه
مين؟
الباب اتفتح.
ودخل راجل في أواخر الستينات، لابس بدلة بسيطة، وفي إيده حقيبة جلد قديمة.
أول ما الشاب شافه، وشه اتغير.
إنت؟!
الراجل رد بهدوء
كنت متأكد إن اليوم ده هييجي.
الشيخ قرب منه
أنا أعرفك؟
الراجل حط الحقيبة على المكتب وفتحها.
طلع منها ملف قديم، وصورة، ومفتاح صغير.
وقال
أنت ما تعرفنيش لكن أبوك كان يعرفني كويس جدًا.
الشيخ خطف الملف وفتحه.