الشيخ ومراته
حكايات مالك السفير

كانت صورة قديمة لوالده
وبجانبه نفس الراجل الكبير اللي دخل عليهم قبل شوية.
لكن الضابط أشار إلى شخص ثالث في آخر الصورة.
الشخص ده هو اللي مطلوب.
الشيخ قرب الصورة من عينه.
ده أخويا؟
الضابط قال
لأ.
ثم قلب الصورة على ظهرها.
كان مكتوب عليها تاريخ قديم، وتحت التاريخ جملة بخط والد الشيخ
لو حصل لي حاجة، ما تثقش في أخويا.
الشيخ رفع عينه للزوجة الجديدة.
يعني أبويا كان عارف إن أخويا عايش؟
قالت
كان عارف أكتر من كده.
إيه؟
فتحت حقيبتها وأخرجت ظرفًا أبيض.
كان عارف إن الشخص اللي ربّاك طول عمرك على إنه أخوك مش أخوك أصلًا.
سكتت الغرفة كلها.
حتى الشاب نفسه ما اتحركش.
الشيخ قال بصوت ضعيف
أمال مين هو؟
الزوجة بصّت للشاب.
هو.
الشاب نزل عينه للأرض.
وفي اللحظة نفسها، جاء صوت مدير القصر من السرداب
متصدقهاش!
ثم ظهر عند فتحة الممر
لكن المرة دي كان في إيده شيء أخطر من أي مستند.
كان ماسك صندوق خشب صغير.
وقال
الصندوق ده لو اتفتح تاريخ العيلة كلها هيتغير الرجل اللي واقف عند الباب كان شبه الشيخ لدرجة تخض.
نفس شكل العينين تقريبًا نفس استدارة الوجه وحتى نفس نبرة الصوت.
الشيخ قرب منه خطوة
إنت مين؟
الرجل رد
الشخص اللي أبوك دفن اسمه عشان يحميك.
الشاب بصّ له باهتمام.
أما الزوجة الجديدة ففضلت ساكتة، وكأنها كانت مستنية اللحظة دي من البداية.
الضابط رفع إيده
محدش يتحرك. عايز أعرف كل واحد هنا علاقته بالموضوع ده إيه.
الرجل ابتسم وقال
لو عايز تعرف، اسأل الشيخ سؤال واحد.
الضابط بصّ للشيخ.
الرجل قال
اسأله مين كان بيستلم أرباح الشركات باسم العيلة بعد وفاة والدك؟
الشيخ سكت.
ثواني مرت
ثم قال
أنا.
الرجل هزّ راسه
غلط.
الشيخ اتوتر
إنت بتتهمني؟
لأ أنا بقول إنك طول عمرك كنت فاكر إن الفلوس بتوصلك باسمك، لكن الحقيقة إن حد كان بيحوّلها لك من حسابات تانية.
الزوجة الجديدة فتحت الملف بسرعة.
ودي التحويلات.
حطت مجموعة أوراق قدام الضابط.
الضابط بدأ يقلب فيها، وكل ورقة كانت بتثبت إن ملايين اتنقلت على مدار سنين من حسابات قديمة إلى حسابات باسم الشيخ.
لكن المفاجأة كانت
في آخر كشف حساب.
التحويل الأخير اتعمل قبل أيام قليلة فقط.
والجهة المستلمة كانت
حساب مدير القصر.
الكل بصّ ناحية المدير.
كان واقف ساكت، لكن إيده كانت بترتعش.
الضابط سأله
الفلوس دي راحت فين؟
المدير ما ردش.