الشيخ ومراته
حكايات مالك السفير

جاوبها.
المدير قال
لأن والدتك منعت أي حد يفتحه.
الزوجة الجديدة ابتسمت ابتسامة خفيفة.
يبقى إنت كنت تعرف بوجوده.
وقبل ما المدير يرد
جاء صوت ارتطام قوي من ناحية الدولاب.
الكل لف.
الدولاب اتحرك سنتيمتر واحد.
الشيخ قرب منه، ومد إيده.
لكن قبل ما يلمسه، صرخ المدير
ما تفتحوش!
الشيخ وقف.
ليه؟
المدير بص للدولاب، ووشه اتغير تمامًا.
لأن وراه مش الحيطة.
الزوجة الجديدة قربت منه.
أمال إيه؟
المدير رد بصوت منخفض
غرفة تانية والدتك كانت مخبياها عن أبوك.
وفي نفس اللحظة، صدر صوت معدني من تحت السرير.
كليك.
الدرج اتحرك لوحده.
وانفتح سنتيمترين.
ظهر من داخله ظرف أبيض قديم.
وعليه اسم واحد فقط
ر…
الشيخ مد إيده ناحية الظرف.
لكن المدير أمسك معصمه بسرعة وقال
لو فتحت الظرف ده هتعرف مين الشخص الرابع.
الشيخ بص له.
وده اللي إنت خايف منه؟
المدير سكت.
ثم قال جملة خلت الزوجة الجديدة تفتح عينيها
لأ أنا خايف تعرف إن الشخص الرابع لسه عايش الشيخ سحب إيده من إيد المدير بعنف.
ابعد عني.
المدير تراجع،
والزوجة الجديدة مسكت الظرف بسرعة قبل ما يقع من الدرج.
كان الظرف خفيف جدًا، لكن عليه ختم قديم باسم المستشفى.
الشيخ بص للمدير
إنت كنت عارف إن الشخص الرابع عايش؟
المدير هز رأسه ببطء.
كنت عارف إنه ممكن يكون عايش لكن ماكنتش عارف فين.
الزوجة الجديدة فتحت الظرف.
جواه ورقة واحدة وصورة صغيرة.
الصورة كانت لطفل رضيع ملفوف في بطانية بيضا.
وعلى البطانية دبوس صغير عليه حرف
ر
الشيخ قرب الصورة من عينه.
وشه اتغير.
دي صورة من مستشفى الولادة.
الممرضة كانت قالت إن الطفلين اتبدلوا.
لكن الصورة كان مكتوب على ظهرها تاريخ مختلف عن تاريخ ميلاد الشيخ.
الزوجة الجديدة قلبت الورقة.
كان مكتوب
الطفل ر خرج من المستشفى قبل تسجيل الوفاة.
الشيخ شهق
يعني الطفل ما ماتش؟
المدير بص للأرض.
لكن الزوجة الجديدة كانت بتقلب الورقة، وفجأة وقفت.
استنى
في أسفل الورقة كان فيه توقيع.
مش توقيع والد الشيخ.
ولا توقيع الممرضة.
ولا توقيع المدير.
التوقيع كان باسم شخص واحد
رؤوف الشاذلي.
الشيخ كرر الاسم ببطء
رؤوف
ثم رفع عينيه للمدير.
مين رؤوف الشاذلي؟
المدير ما ردش.
وفجأة
جاء صوت من خلفهم.
صوت رجل هادي
أنا.
الكل استدار.
كان باب الجناح مفتوحًا.
ورجل مسن واقف عند العتبة.
الغريب إن ملامحه كانت مألوفة بشكل مخيف.