الشيخ ومراته
حكايات مالك السفير

نفس شكل العينين
نفس خط الفك
ونفس العلامة الصغيرة فوق الحاجب اللي عند الشيخ.
الرجل ابتسم وقال
أخيرًا وصلتوا للدرج.
الشيخ قرب منه خطوة.
إنت مين؟
الرجل رد
الشخص اللي أبوك حاول يمحي اسمه من تاريخ العيلة.
ثم نظر للصورة الموجودة في إيد الزوجة الجديدة وقال
والصورة دي مش لطفل واحد.
الزوجة الجديدة عقدت حاجبيها.
تقصد إيه؟
الرجل أشار للصورة.
بصي على انعكاس الزجاج اللي ورا الطفل.
قربت الصورة من الضوء.
وفعلًا
في انعكاس خافت جدًا، ظهر شخص واقف خلف الممرضة.
وفي إيده طفل تاني.
الشيخ اتجمد.
الرجل قال
اللي حصل يوم الولادة ماكانش تبديل طفلين وبس كان فيه طفل تالت رؤوف مد إيده للصورة، لكن الزوجة الجديدة سحبتها منه بسرعة.
استنى إنت قلت إن فيه طفل تالت. فين الطفل ده دلوقتي؟
رؤوف بص للشيخ طويلًا.
السؤال ده أبوك كان بيهرب منه طول عمره.
الشيخ قرب منه.
أنا مش عايز كلام غامض. عايز أعرف الحقيقة.
رؤوف أشار للباب.
الحقيقة موجودة في القصر من سنين.
المدير اتوتر وقال
إنت بتكدب.
رؤوف لف له بهدوء
وإنت أكتر واحد عارف إني مش بكدب.
الزوجة الجديدة لاحظت إن المدير بدأ يعرق.
فسألته
إنت تعرف رؤوف؟
لا.
رؤوف ضحك بسخرية.
هو مش بس يعرفني ده كان بيستلم مني ظرف كل شهر.
الشيخ اتصدم.
ظرف إيه؟
رؤوف مد إيده داخل معطفه وطلع ورقة قديمة.
دي آخر إيصال استلام.
الشيخ خطف الورقة.
كان عليها توقيع المدير.
وتاريخ يعود لأكتر من عشرين سنة.
لكن الصدمة الحقيقية كانت في آخر السطر
تم استلام الطفل وتسليمه إلى المكان الآمن.
الشيخ رفع عينه ببطء.
الطفل كان عندك؟
المدير تراجع.
أنا كنت بنفذ أوامر.
أوامر مين؟
المدير سكت.
الزوجة الجديدة قربت منه وقالت
الشخص الرابع؟
المدير ما ردش.
وفجأة، سمعوا صوت خطوات في الممر.
خطوات بطيئة
تقترب من جناح الأم.
رؤوف بص ناحية الباب وقال
خلاص هو عرف إننا وصلنا للحقيقة.
الشيخ همس
مين؟
الباب اتحرك ببطء.
ودخل رجل لابس بدلة سوداء.
الشيخ أول ما شافه
اتجمد مكانه.
لأن الرجل كان يحمل في إيده المفتاح المفقود.
وقال بهدوء
كنت مستنيكم تفتحوا الدرج.
ثم حط المفتاح على الطاولة.
لكنكم فتحتوا حاجة أخطر منه.
الزوجة الجديدة بصت له وقالت
إنت مين؟
الرجل ابتسم.
أنا الشخص اللي كان بيزور والدتك كل أسبوع لمدة سبعة وعشرين سنة الرجل وقف قدامهم وقال
أنا رؤوف الشاذلي أخو أمين والدك الشخصي التوأم.

